رصد عسكرى

العالم اليوم يشبه حقبة ما قبل الحرب العالمية الثانية، والتكنولوجيا قد تقرر الحروب، كما يقول الجنرال أنيل شوهان

القاهرة: رأي الأمة 

التوترات العالمية تعكس فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية قال رئيس أركان الدفاع الهندي، الجنرال أنيل تشوهان، إن الوضع العالمي الحالي يشبه الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية، والتي تميزت بعدم اليقين والتقلب. وأشار إلى أن “الفروق بين الحرب والسلام أصبحت غير واضحة بشكل متزايد، وأن العوامل الجيوسياسية والجغرافية الاقتصادية تشكل الآن الصراعات، وسوف تحدد التكنولوجيا مدة الحروب ونتيجتها”.

وحذر من أن الاضطراب التكنولوجي السريع يفوق قدرة الحكومات والمؤسسات العسكرية على التكيف، مما يزيد من الميل إلى استخدام القوة في عصر حيث تحدد القوة النتائج بشكل متزايد.

من العقلية الاستعمارية إلى الاستعمار المعرفي

وقال الجنرال تشوهان إن الهند تواصل صراعها مع العقلية الاستعمارية والاستعمار المعرفي حتى بعد عقود من الاستقلال. وأوضح أنه على الرغم من أن الرموز المرئية مثل الشعارات والألوان والرتب قد تم إضفاء الطابع الهندي عليها إلى حد كبير، فإن التحدي الأعمق يكمن في تغيير العقليات. ووصف الاستعمار المعرفي بأنه تهديد أحدث وأكثر تعقيدًا، يعيد تشكيل المجتمعات لخدمة مصالح القوى الخارجية.

وأضاف أن الاستعمار التقليدي أدى إلى تفكيك الحكم والقوانين والثقافة والدين والتعليم والهياكل الاقتصادية في الهند، والتي غالبًا ما تم فرضها من خلال الإكراه العسكري. وظهر الاستعمار الجديد في وقت لاحق، وتميز بالضغط الاقتصادي والتدخل السياسي غير المباشر واستخدام المؤسسات العالمية للتأثير على الدول النامية. وقال إن الاستعمار المعرفي يستهدف الآن المجالات الفكرية والنفسية من خلال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتحليلات البيانات وتقنيات الاتصال للتلاعب بالسرد والتأثير على السكان والحكومات.

وأشار أيضًا إلى أن مثل هذه العمليات تتضخم بسبب الاعتماد على الوسائط الرقمية والتقدم التكنولوجي السريع، مما يؤدي إلى اضطراب اجتماعي دون سيطرة إقليمية مباشرة. وقال: “في حين أن الاستعمار التقليدي كانت تقوده الشركات التجارية والاستعمار الجديد من قبل الشركات المتعددة الجنسيات، فإن الاستعمار المعرفي قد يكون مدفوعا من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى واستخراج البيانات”.

دروس من نيتاجي سوبهاس شاندرا بوس

وفي إشارة إلى نيتاجي سوبهاس شاندرا بوس، قال الجنرال تشوهان إن المناضل من أجل الحرية لم يقاتل من أجل تحرير أراضي الهند فحسب، بل أيضًا من أجل القضاء على عقلية متجذرة في العبودية والخضوع. وقال إن القدرة على مواجهة التلاعب المعرفي تتطلب الانفتاح على المعارضة والتفكير المستقل.

وحذر من الاعتماد فقط على المذاهب وأنظمة الأسلحة الغربية. وقال: “إن القدرة على التنبؤ في الحرب تقضي على المفاجأة وتقوض النصر”. وبدلا من ذلك، ينبغي للهند أن تستفيد من تقاليدها الاستراتيجية التي تؤكد على القدرة على التكيف، والأساليب غير التقليدية، والتفكير الحساس للسياق.

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

زر الذهاب إلى الأعلى