مقالات

د. مصطفي عثمان يكتب: إيران بين الحصار والتطور: قراءة في القدرات العلمية والعسكرية ومسارات الصمود

فبرغم ما فرض عليها من حصار وعقوبات منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، وهو حصار أثّر على مسار اندماجها في التقدم التكنولوجي العالمي، إلا أن ذلك لم يمنعها من تحقيق إسهامات علمية معتبرة يمكن أن تُعد جزءًا من التراث الإنساني المشترك، بما يخدم مسارات الرفاهية والتنمية المستدامة للبشرية.

وعند النظر إلى تاريخ إيران، نجد أنها تمتلك حضارة عريقة تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ الإنساني، حيث مثّلت في فترات سابقة قوة كبرى ضمن نظام دولي ثنائي القطبية، وكانت أحد أقطابه المؤثرة في ذلك الوقت.

الظروف السياسية والاقتصادية التي واجهتها لفترات طويلة جاءت نتيجة مواقف دولية رافضة لها، واعتبارها خارج الإطار التقليدي للنظام الدولي، مع طرح أسباب متعددة تم الترويج لها، من بينها مخاوف تتعلق بتصدير النموذج الثوري إلى دول الجوار، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في المنطقة.

غير أن التطورات والوقائع أظهرت جانبًا آخر يتمثل في امتلاك إيران قدرات عسكرية قائمة على عقيدة قتالية تعتمد على الإرادة والصمود، ما منحها قدرة على التكيف مع الفوارق التقنية والتكنولوجية في بعض المواجهات، إلى جانب سعيها لتطوير منظوماتها الدفاعية والصاروخية محليًا، واستمرارها في دعم برامجها العلمية والبحثية رغم التحديات الاقتصادية.

زر الذهاب إلى الأعلى