وفد سوري يصل إلى موسكو لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس

في خطوة غريبة من نوعها، أعلنت وزارة الخارجية السورية، اليوم الثلاثاء، عن وصول وفد وزاري سوري إلى العاصمة الروسية موسكو لإجراء مباحثات مع المسئولين الروس، غير محددين متى وأين بدأت العلاقات الروسية مع حكومة دمشق الجديدة، بقيادة الشرع.
علاقة سلسة مع الحكومة الجديدة
وقالت إدارة الإعلام في الوزارة، إن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ومسئولون في الاستخبارات العامة، وصلوا إلى العاصمة موسكو لإجراء مباحثات مع المسئولين الروس.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في بداية الشهر الجاري، إن «موسكو تتمتع حالياً بعلاقات سلسة ومستقرة مع الحكومة السورية الجديدة»، دون أن يوضح كيف ومتى بدأت هذه العلاقة السلسة والمستقرة.
وأضاف: «نحن على اتصال مع السلطات الجديدة، وزار الرئيس السوري أحمد الشرع روسيا والتقيت وزير الخارجية الجديد ثلاث مرات وزارتنا وفود حكومية من سوريا، بما في ذلك لمناقشة آفاق الاتفاقات المبرمة في شأن القضايا التجارية والاقتصادية».
ومطلع العام الحالي، ذكر وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة أن دمشق منفتحة على استمرار الوجود العسكري الروسي في البلاد.
وبعد زيارته موسكو خلال أكتوبر الماضي، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين.
وأشار إلى أن دمشق تحترم «كل ما مضى من اتفاقات» وتحاول أن تعيد وتعرف بصورة جديدة طبيعة هذه العلاقات، على أن يكون هناك استقلال للحالة السورية والسيادة الوطنية.
توريد القمح الروسي لسوريا
وتتزامن هذه الزيارة مع المباحثات، التي أجرتها موسكو، حول توريد القمح الروسي إلى سوريا، في وقت يعمل فيه البلدان على استعادة العلاقات الثنائية.
وذكرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية في بيان أن نائب وزيرها، ماهر خليل الحسن، بحث عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم)، مع نائب وزير الزراعة الروسي مكسيم ماركوفيتش سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال التعاقد على توريد القمح الروسي إلى سوريا.
واتفق الجانبان في ختام المباحثات على مواصلة التنسيق وعقد لقاءات لاحقة، بهدف التوصل إلى صيغ مشتركة تخدم مصالح البلدين وتعزز الشراكة الاقتصادية الروسية – السورية.
روسيا أكبر مصدر للقمح
وتعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم ، وتورد الحبوب إلى دول مثل تركيا ومصر. ومن المتوقع أن يبلغ محصول الحبوب في البلاد في العام الزراعي 2025 أحد أكبر المحاصيل في التاريخ الحديث لروسيا.
وفي مطلع نوفمبر الماضي، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين أن موسكو تقيم اتصالات مكثفة مع المسؤولين السوريين.
وفي أواخر أكتوبر الماضي، زار وفد من وزارة الخارجية السورية روسيا بهدف إعداد خطة عمل شاملة لإعادة تفعيل الخدمات القنصلية والإدارية.

