الرقابة المالية: الانتهاء من أول قاعدة بيانات موحدة لجهات تسييل التمويل الاستهلاكي وعمليات الاحتيال

القاهرة: رأي الأمة
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية أن لجنة مكافحة الاحتيال باتحاد التمويل الاستهلاكي انتهت من إعداد أول قاعدة بيانات مركزية وموحدة للجهات والأفراد المتورطين في ممارسات ضارة كتسييل التمويل الاستهلاكي والاحتيال، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية الذي يلزم الاتحاد بإعداد قائمة حظر تشمل كل من يثبت لديه تمويل تسييل مخصص للاستهلاك، وربطها إلكترونياً بين الشركات ومقدمي الخدمات والهيئة لضمان المتابعة الفورية واتخاذ الإجراءات اللازمة الإجراءات الإشرافية اللازمة.
قاعدة البيانات بمثابة مرجع. لجميع الجهات الناشطة في النشاط بما في ذلك الشركات ومقدمي الخدمات الاستفسار عن المتورطين في الممارسات الضارة بالنشاط قبل الدخول في تعاملات معهم سواء على مستوى التعيين أو الحصول على التمويل أو التعامل معهم كتجار ضمن شبكة التجار المسموح لهم بالتعامل معهم.
وتتكامل هذه الجهود مع الخطط التي تعتمدها وتنفذها هيئة الرقابة المالية وتتضمن العديد من البرامج التنفيذية المختلفة التي تحتوي على التوعية والحماية، فضلا عن مواجهة العمليات الاحتيالية واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تعزز مستويات الاستقرار المالي في النشاط. فهو يحمي حقوق جميع الأطراف المتعاملة، بما في ذلك المساهمين والتجار والتجار ومقدمي الائتمان من الشركات. تؤمن الهيئة العامة للرقابة المالية وتعمل على التأكد من التزام جميع الشركات ومقدمي الخدمات باللوائح والضوابط المنظمة لممارسة النشاط، مع المتابعة الدورية والمستمرة للتأكد من صحة وسلامة الإجراءات كجزء من دورها الرقابي والتنظيمي للتأكد من الأثر التنموي والاجتماعي لنشاط التمويل الاستهلاكي على المجتمع المصري والحد من أي ممارسات ضارة من شأنها إلحاق الضرر بالنشاط أو الأطراف ذات الصلة.
وتشمل قاعدة البيانات الجديدة موظفي الشركات. والتجار والوسطاء الذين يثبت قيامهم بممارسات ضارة بالعمل، كما يتضمن بيانات توضح التاريخ الائتماني للعميل، مما يسمح بتحديد ملاءته المالية بشكل دقيق، ويدعم قرارات الإقراض، ويقلل من مخاطر التخلف عن السداد، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الشركات على اكتشاف الاحتيال والتدفق النقدي، وحماية حقوق العملاء والمستثمرين من أي ممارسات غير منضبطة.
وتتولى شركات التمويل الاستهلاكي إضافة البيانات إلى القاعدة، بينما تقوم لجنة مكافحة الاحتيال بالاتحاد بفحصها والموافقة عليها لتصبح مرجعاً رسمياً للشركات ومقدمي الخدمات. خدمات.
وبدأت مجموعة من الشركات بالفعل بتسجيل بيانات المخالفات من خلال قاعدة البيانات المرتبطة إلكترونياً بالهيئة.
تعريف الشركات بآليات تشغيل قاعدة البيانات
في إطار دعم الهيئة لاستقرار وانضباط سوق التمويل الاستهلاكي، نظمت هيئة الرقابة المالية ورشة عمل تعريفية موسعة لشركات التمويل الاستهلاكي ومقدمي الخدمات لاستعراض آليات العمل على قاعدة البيانات لمكافحة الاحتيال المالي والتسييل.
وشهدت الورشة عرضاً مفصلاً من ممثلي لجنة مكافحة الاحتيال بالاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي حول آليات تشغيل قاعدة البيانات وكيفية تغذيتها بالمعلومات اللازمة، وذلك بمشاركة الشركات المرخص لها ومقدمي الخدمات وجميع أطراف منظومة التمويل الاستهلاكي بما في ذلك إدارات الاتصالات ونظم المعلومات والمخاطر ومكافحة الاحتيال ومسؤولي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما تخلل اللقاء حوار مفتوح. واستعرضت الهيئة خلاله جهودها في حماية حقوق العملاء من الغش والاحتيال والخداع، والرد على استفسارات الشركات حول آليات التنسيق والتكامل في مكافحة الممارسات الضارة بالنشاط.
وأكدت الهيئة أنها لا تتهاون مع أية ممارسات من شأنها تعريض الأنشطة المالية غير المصرفية وعملائها للخطر، وزعزعة استقرار السوق.
تحذيرات واسعة النطاق للمواطنين
وفي سياق ذي صلة، كثفت الهيئة الجهود التوعوية عبر منصاتها المختلفة لتحذير المواطنين من الانسياق وراء دعوات التمويل أو الاستثمار الصادرة من جهات غير مرخصة أو المخالفة للقوانين المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، لما تشكله من مخاطر جسيمة على أموالهم وحقوقهم. وتشير البيانات إلى أن هناك 34 شركة مرخصة لمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي، بالإضافة إلى 12 مقدم خدمة.
ويخضع النشاط لرقابة الهيئة وفقاً لقانون التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، الذي وضع إطاراً قانونياً منضبطاً يحكم قواعد الحوكمة والشفافية، ويحمي المستهلك، ويضمن حصوله على تمويل آمن ومنظم لشراء السلع والخدمات، بما في ذلك الخدمات التعليمية، واشتراكات الأندية الرياضية، والسفر والسياحة، وصيانة السيارات والأجهزة المنزلية، وحلول الطاقة المتجددة للمنازل.
وكانت الهيئة قد أعلنت – منذ مايو الماضي – قائمة سلبية تضم الجهات التي ثبت مزاولتها أنشطة مالية غير مصرفية بالمخالفة للقانون، بناء على الشكاوى الواردة، ويتم تحديثها دوريا حسب المستجدات.
قنوات الرقابة وتلقي الشكاوى
وخصصت الهيئة قنوات اتصال وبريداً إلكترونياً لتلقي شكاوى المواطنين المتعلقة بالتمويل أو دعوات الاستثمار المشبوهة، بالإضافة إلى بريد إلكتروني آخر موجه للشركات والمؤسسات الراغبة في التحقق من مدى التزام نماذج أعمالها بالمتطلبات التشريعية والرقابية، وذلك لضمان الاستدامة. النشاط والموثوقية.
وتأتي هذه الجهود ضمن نهجها القائم على الحوار والتشاور المستمر مع شركات التمويل الاستهلاكي، لضمان إصدار قرارات وتشريعات تحقق أثراً تنموياً حقيقياً داخل السوق، وتدعم مبادئ الشفافية والحوكمة.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .
