الأمم المتحدة: الظروف الإنسانية في غزة لا تزال مزرية والاحتياجات تفوق القدرة على الاستجابة

القاهرة: رأي الأمة
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال مزرية، وأن الاحتياجات تتجاوز بكثير قدرة المجتمع الإنساني على الاستجابة، نظرا لاستمرار العقبات التي لا تزال الأمم المتحدة تواجهها.
وبحسب مركز الأمم المتحدة للإعلام، فإن هذه العقبات تشمل انعدام الأمن، وصعوبات التخليص الجمركي، والتأخير ورفض البضائع عند المعابر، ومحدودية الطرق المتاحة لنقل الإمدادات الإنسانية داخل غزة.
ووفقا للأمم المتحدة، فإن هذه القيود تشكل تحديا خاصا للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وشركاؤها لتوفير المأوى الكافي والمياه والصرف الصحي ومستلزمات النظافة، بالإضافة إلى اللوازم التعليمية.
ويؤدي الطقس البارد إلى تفاقم الاحتياجات الهائلة للمأوى وإمدادات الشتاء. قام شركاء الأمم المتحدة الذين يدعمون حماية الطفل بتوزيع الملابس الشتوية على أكثر من 217,000 طفل في جميع أنحاء قطاع غزة منذ أكتوبر.
وكجزء من الجهود المستمرة لاستعادة إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، تقدم الآن 30 منظمة شريكة الخدمات في شمال غزة، وهو ما يقرب من ضعف العدد قبل وقف إطلاق النار.
ويجري حالياً وضع خطط لإضافة المزيد من نقاط الخدمة الصحية في محافظة شمال غزة، نظراً لعدم توفر المرافق هناك، والمنع المتكرر للأمم المتحدة وشركائها من الوصول إلى مستشفى كمال عدوان.
وفي أنحاء القطاع، ارتفع عدد مواقع التطعيم الروتيني من 22 قبل وقف إطلاق النار إلى 33 الآن.
وأشار شركاء الأمم المتحدة الذين يقودون الجهود الرامية إلى تحسين الوصول إلى المياه والصرف الصحي إلى استمرار العمل لإصلاح واستعادة شبكات المياه والصرف الصحي.
وينتشر حاليًا أحد عشر فريقًا في المناطق المعرضة للفيضانات لتفريغ مصارف مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات.
ومنذ بداية شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري، تمكن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني من إيصال المساعدات الغذائية المنتظمة إلى 100 ألف شخص إضافي، والتي تتكون من كيس من دقيق القمح وزنه 25 كجم وحصتين غذائيتين تحتويان على الإمدادات الغذائية الأساسية.
وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن القيود المفروضة على الوصول والتنقل داخل غزة لا تزال تمثل مشكلة خطيرة. بين 13 أكتوبر/تشرين الأول و4 ديسمبر/كانون الأول، منعت السلطات الإسرائيلية 295 مقاولا، و28 موظفا في الأمم المتحدة، و21 عاملا في مجال الرعاية الصحية من المشاركة في بعثات الأمم المتحدة داخل غزة؛ أي بمعدل 7 مهمات في اليوم تقريبًا.
وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من أن حالات الرفض هذه تعطل التخطيط الإنساني وتجبر الأمم المتحدة وشركائها على إجراء تعديلات في اللحظة الأخيرة قد تقلل من القدرة أو تؤدي إلى إلغاء البعثات تماما إذا لم يتم العثور على موظفين بديلين.
وجددت الأمم المتحدة الدعوة إلى إتاحة الوصول دون عوائق للعاملين في المجال الإنساني والسلع والخدمات الإنسانية، وإلى رفع جميع الحواجز حتى تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها من توسيع نطاق المساعدة والوصول إلى كل من يحتاج إليها.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

