مسئولون صناعيون: خفض البصمة الكربونية يعزز تنافسية الصادرات المصرية عالمياً

القاهرة: رأي الأمة
وشدد مسئولو الصناعة على أهمية تقليل البصمة الكربونية كأحد العوامل الرئيسية لفتح أسواق جديدة للصادرات المصرية، من خلال تحسين القدرة التنافسية للمنتجات في الأسواق العالمية التي تفرض معايير بيئية صارمة.
وقال المشاركون – خلال الجلسة التي عقدت اليوم الأحد بعنوان “آليات تعديل حدود الكربون لتعزيز فهم أهمية تقليل البصمة الكربونية بهدف الوصول إلى مؤسسات خضراء صديقة للبيئة”، على هامش انطلاق مؤتمر “الصناعة والنقل معا لتحقيق التنمية المستدامة” – إن خفض الانبعاثات الكربونية في كافة المنتجات المصرية يسهم في زيادة حجم الصادرات ويفتح الباب واسعا لدخول المنتجات المحلية إلى الأسواق الأوروبية والعالمية. وذلك من خلال خفض انبعاثات الكربون، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يضع مصر في مصاف الدول المتقدمة خلال سنوات قليلة.
وأوضح الصوفي أنه من المقرر تطبيق البصمة الكربونية في الاتحاد الأوروبي كشرط أساسي لاستيراد السلع اعتبارا من 1 يناير 2026، لافتا إلى أن الاهتمام المصري بخفض الانبعاثات بدأ منذ نحو عامين، عندما صدر القرار رقم (102) بشأن المواصفات القياسية الإلزامية التي يجب توافرها في المنتجات. تصدير.
وأضاف أن الهيئة خطت خطوات كبيرة في توعية المؤسسات بأهمية التحقق من البصمة الكربونية، من خلال إنشاء وحدة الأداء البيئي بالهيئة، والتي حصلت على الاعتماد الدولي من المجلس القومي للاعتماد (EGAC)، في خطوة تؤكد أن الصناعات المصرية تواكب المعايير البيئية العالمية، وتقوم الوحدة بأعمال التحقق وإصدار الشهادات للبصمة الكربونية داخل مصر وخارجها، وهو ما يمثل نقلة نوعية في دعم المؤسسات والشركات المصرية للتحقق. من بصمتها الكربونية.
وأشار الصوفي إلى أن آلية CBAM البريطانية هي إحدى الأدوات التي اعتمدتها المملكة المتحدة للحد من “تسرب الكربون”، حيث تهدف إلى منع نقل الصناعات ذات الانبعاثات العالية إلى خارج المملكة، وتشجيع الشركات على تقليل بصمتها الكربونية، موضحا أنه بموجب هذه الآلية، سيتعين على المستوردين تقديم شهادات تثبت مستوى انبعاثات الكربون المرتبطة بها ابتداء من عام 2026 بالنسبة للمنتجات المستوردة، وهو ما يمثل ضريبة الكربون على البضائع ذات الانبعاثات العالية القادمة من خارج المملكة المتحدة.
وأشار إلى أن الهيئة تسعى إلى تعزيز جاهزية القطاعات الصناعية المصرية للتعامل مع هذه المتغيرات الدولية، من خلال تقديم الدعم الفني والتدريبي لضمان توافق المنتجات الوطنية مع المعايير البيئية العالمية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية. ومن جانبها، أكدت نرمين أبو العطا مستشار وزارة الصناعة للتنمية المستدامة، أن الحكومة وضعت خطة قومية لخفض الكربون في الصناعة، تهدف إلى تحويل القطاع الصناعي المصري إلى قطاع أكثر توافقًا مع المعايير البيئية العالمية ويدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأوضحت أن الخطة تتضمن عدداً من المحاور التنفيذية تمتد حتى عام 2025، وتتضمن حصول المصنعين الوطنيين على اعتمادات دولية لأدوات قياس البصمة الكربونية، بما في ذلك آلية. كبام.
وأشارت إلى أنه يتم تنفيذ مشروعات للتحقق من الانبعاثات بالتعاون مع الجهات المانحة الدولية، وإنشاء وحدات حكومية وطنية ذات صلة مثل هيئة المواصفات والجودة (EOS) والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات (GOEIC)، بالتعاون مع مؤسسات الاعتماد الدولية مثل TUV Nord.
وأوضحت أنه في عام 2024 صدور قرار من مجلس الوزراء بتشكيل اللجنة الوطنية لخفض الكربون في الصناعة، وإعداد الخطة الوطنية التشريعية والتنظيمية للكربون بالتعاون مع الشركاء الصناعيين.
وأشارت إلى أنه في عام 2025 تم إطلاق الخطة التنفيذية الوطنية لخفض الكربون في الصناعة بالتنسيق مع البنوك والقطاع الخاص، وتعزيز الشراكات مع الجهات المانحة الدولية لتمويل مشاريع التحول الأخضر.
وأشارت إلى أن الخطة تتضمن إطلاق السجل البيئي للمنشآت الصناعية ومنصة الطاقة النظيفة، مع البدء في تطبيق معايير خفض الانبعاثات الكربونية في المصانع في ديسمبر 2025.
وأكد أبو عطا، أنه يتم تنفيذ الخطة بالتعاون مع البنك المركزي المصري فيما يتعلق بالتسهيلات التمويلية للمصانع، ومع الاتحاد العام لغرف الصناعة والقطاعات الإنتاجية، بالإضافة إلى وزارتي التخطيط والبيئة لإعداد قاعدة بيانات وطنية لخفض الكربون ومتابعة التنفيذ.
من جانبها، أكدت ريهام فاروق الأمين العام لمؤسسة حماة الأرض، أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في دفع عملية التحول نحو قطاع صحي أكثر مرونة وكفاءة واستدامة، بالإضافة إلى نشر الوعي المجتمعي بممارسات الاستدامة بما يحافظ على الموارد للأجيال القادمة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت إلى بروتوكول التعاون مع الهيئة العامة للمواصفات والجودة ومؤسسة حماة الأرض والذي جاء لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 من خلال خلق معايير وممارسات تعزز استدامة القطاع الصناعي. وأشارت إلى أن المؤسسة تسعى دائمًا إلى تقديم حلول عملية تجمع بين الابتكار والاستدامة، مما يعزز ريادة مصر الإقليمية في مجال التنمية المستدامة.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .


