اقتصاد

ملياردير في قطاع التعدين والألماس يوجه انتقادات لإذعة بريطانيا كبيئة "غير صالحة للاستثمار"

القاهرة: رأي الأمة 

قال الملياردير جوناثان أوبنهايمر، وريث إحدى أشهر العائلات العاملة في صناعة التعدين والألماس، إن بريطانيا أصبحت “غير قابلة للاستثمار” بسبب البطء الشديد في اتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع، مشيرا إلى أن هذا التعطيل يجعل ضخ الأموال في السوق البريطانية عديم الفائدة.

وقال أوبنهايمر، رجل الأعمال الجنوب إفريقي، خلال مشاركته في قمة أعمال بإفريقيا، إن بيئة التخطيط والقواعد التنظيمية في المملكة المتحدة أصبحت عائقا أمام أي مشروع، بحسب ما نقلته صحيفة “تلغراف”. بريطانية.

واستشهد أوبنهايمر بمثال تطوير الطريق A66. الذي يربط الساحل الشرقي والغربي لإنجلترا بين تيسايد ووركينجتون في منطقة كمبريا، قائلا: “طالما يستغرق بريطانيا 30 عاما لتنفيذ مشروع يستغرق 9 أشهر، فهو غير قابل للاستثمار”.

بدأت خطط تحويل الطريق إلى طريق مزدوج في عام 2002، لكن التنفيذ لم يكتمل إلا جزئيًا. في حين تمت الموافقة على المقترحات الجديدة المقدمة في عام 2016 بعد ثماني سنوات، في عام 2024.

وعلى الرغم من انتقاداته، يتمتع أوبنهايمر بعلاقات وثيقة مع بريطانيا. حيث تلقى تعليمه في مدرسة هارو. اشتهر في لندن، ثم في جامعة أكسفورد، ولمجموعته الاستثمارية مصالح كبيرة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وينتمي أوبنهايمر إلى إحدى أبرز العائلات الاقتصادية ذات الجذور المشتركة بين بريطانيا وجنوب أفريقيا، والتي ارتبطت تاريخيا بشركات كبرى مثل شركة “أنجلو أمريكان” للتعدين، "دي بيرز" والتي كانت ذات يوم أكبر لاعب عالمي في صناعة الماس.

وتأتي تصريحات أوبنهايمر في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الدولية، وسط تحديات كبيرة في إقناع المستثمرين بتمويل مشاريع البنية التحتية، على الرغم من الوعود بزيادة الإنفاق الحكومي لتحفيز مشاركة القطاع الخاص في الخطط طويلة المدى، بحسب “التليغراف”.

وعلى الرغم من قيام الحكومة بتنظيم قمة استثمارية للترويج لبريطانيا كمركز جذاب لرأس المال بعد توليها السلطة العام الماضي، إلا أن النتائج لم تكن مرضية. بالمستوى المطلوب مع استمرار خروج المستثمرين المتأثرين بارتفاع الضرائب.

ودفعت سياسات مثل إلغاء وضع “غير المقيم”، والتهديد بفرض ضريبة الثروة، العديد من المستثمرين الأثرياء إلى نقل أموالهم وإقامتهم إلى وجهات مثل دبي وميلانو بدلا من لندن.

انتقد العديد من رجال الأعمال بطء تنفيذ مشاريع البنية التحتية في بريطانيا، وظهرت مقارنات مع دول أخرى؛ وفي هذا العام، افتتحت الصين أعلى جسر في العالم فوق وادي هواجيانغ، بارتفاع ضعف ارتفاع برج شارد. وفي لندن، تم الانتهاء منه في ثلاث سنوات ونصف فقط، وهو نفس الوقت الذي استغرقه بناء جسر علوي صغير على طريق بالقرب من مانشستر في إنجلترا.

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

زر الذهاب إلى الأعلى