لماذا كانت خسائر الطائرات الأمريكية أعلى من خسائر إسرائيل في حرب إيران؟ يشرح المارشال الجوي العوامل التكتيكية الرئيسية
القاهرة: رأي الأمة
قام المارشال الجوي المتقاعد سانجيف كابور بتحليل أنماط فقدان الطائرات المختلفة بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الصراع الإيراني، وعزا هذا الاختلاف إلى الاختلافات في البيئة التشغيلية، والقمع المبكر للدفاع الجوي، وسوء التقدير فيما يتعلق بقدرة الرد الإيرانية.
وقال كابور إن إسرائيل حافظت على استعداد عملياتي مستمر بسبب قربها من مناطق الصراع بما في ذلك لبنان وسوريا وإيران. وأشار إلى أنه خلال ما أسماه “عملية الأسد الصاعد”، تمكنت القوات الإسرائيلية من إضعاف أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية بشكل كبير في المناطق الغربية والوسطى في وقت مبكر من الصراع. وقال إن هذا التحييد المبكر للدفاعات الجوية سمح لإسرائيل بتشكيل الحملة الجوية بشكل أكثر فعالية في المراحل اللاحقة.
إقرأ أيضاً: استخدمت إيران 3 طائرات وفخعين لتجنب الاغتيال الإسرائيلي قبل المحادثات الأمريكية الإيرانية في باكستان: شاهد الفيديو واسع الانتشار
واجهت العمليات الأمريكية مقاومة أقوى في القطاعات الجنوبية
في المقابل، قال كابور إن القوات الأمريكية العاملة في القطاعات الجنوبية من إيران واجهت شبكات دفاعية أقوى، مما زاد من المخاطر التشغيلية أثناء المهام. وأضاف أن التوقعات المبكرة في واشنطن افترضت حدوث انهيار سريع للمقاومة الإيرانية واحتمال تغيير النظام، وهو ما لم يتحقق كما كان متوقعا.
ووفقا لكابور، تعافت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية بشكل أسرع من المتوقع بعد الضربات الأولية، مما أدى إلى تجدد التحديات التشغيلية للقوات الأمريكية. وأشار إلى أن هذا الانتعاش غيّر مسار الصراع وكشف عن ثغرات في الافتراضات الاستراتيجية المبكرة حول القدرة الدفاعية الإيرانية.
وقال كابور إن الثقة المبكرة في الهيمنة الجوية السريعة ثبت أنها غير دقيقة، مما يؤكد أهمية عدم التقليل من قدرات الخصم في الحرب الحديثة. وأضاف أن الحلقة تسلط الضوء على أن النجاح التكتيكي الأولي لا يُترجم دائمًا إلى ميزة استراتيجية مستدامة. نقلاً عن الخبير الاستراتيجي هنري كيسنجر، قال كابور إن الفشل في تحقيق النصر في الحرب التقليدية يعادل الهزيمة، بينما في الحرب غير النظامية يمكن اعتبار الجمود بمثابة نجاح للجانب المقاوم. وأشار إلى أن قدرة إيران على استيعاب الضربات المبكرة وإعادة تنظيم دفاعاتها تعكس هذا المبدأ.
إقرأ أيضاً: شرطة دلهي تحذر شبكة ISI المنتشرة في الهند، وتعتقل 11 شخصًا لتركيب كاميرات مراقبة في مواقع عسكرية حساسة
“تقنية الهيدرا” وهيكل القيادة الإيراني اللامركزي
كما وصف كابور نظام القيادة الإيراني بأنه “تقنية هيدرا”، والتي بموجبها تم منح القادة الإقليميين استقلالية تشغيلية في مناطق متعددة. وقال إن هذا الهيكل اللامركزي سمح باتخاذ قرارات أسرع وتحسين القدرة على الصمود في ساحة المعركة في غياب التعليمات المركزية المباشرة.
وقال كابور إن التطورات تقدم دروسا أوسع للقوات الجوية الحديثة، مشددا على أن القدرة على التكيف وهياكل القيادة المرنة أمر بالغ الأهمية بعد الانتكاسات الأولية في الصراعات شديدة الحدة.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



