وزير الاستثمار: التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ ١٧ مليار دولار

القاهرة: رأي الأمة
وأكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التعاون والشراكة مع الصين يعكس قوة العلاقة بين القاهرة وبكين، موضحا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 17 مليار دولار خلال عام 2024، فيما وصل عدد الشركات الصينية العاملة في السوق المصري إلى 2000 شركة باستثمارات 8 مليارات دولار.
وأوضح الخطيب، في كلمته خلال افتتاح منتدى الاستثمار المصري الصيني، اليوم الأحد، أن مصر تنظر إلى العلاقات مع الصين على أنها علاقات مبنية على المصالح المشتركة، لافتا إلى تطلع مصر إلى تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري مع الجانب الصيني، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى مصر.
قال: " نحن منفتحون على زيادة المساحة المخصصة للجانب الصيني في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس”. وأشار إلى أن (الرؤية المصرية 2030) تتزامن مع مشروع الحزام والطريق الصيني لما له من تأثير إيجابي على التكامل الإقليمي لدول المنطقة.
وأضاف أن مصر شهدت نقلة نوعية في السنوات الأخيرة، شملت إنشاء مدن جديدة، وشبكات طاقة متطورة، وشبكات طرق على أعلى مستوى، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات أمام القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للاقتصاد المصري.
وتابع أن مصر والصين تربطهما علاقات ثنائية استراتيجية مبنية على دعم كبير من القيادة السياسية في البلدين، فضلا عن علاقات دبلوماسية متميزة تمتد إلى 70 عاما، بالإضافة إلى مرور أكثر من 10 سنوات على الارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين إلى شراكة استراتيجية شاملة، لافتا إلى أن الحكومة المصرية تولي أهمية كبيرة لملف التعاون مع الصين باعتبارها أحد أهم شركاء الدولة المصرية في مجالي التجارة والاستثمار.
وأشار الخطيب إلى أهمية تعزيز الجهود المشتركة لزيادة التعاون الاستثماري بين مصر والصين، وتشجيع المزيد من الشركات الصينية على الاستثمار في مصر، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتميزة المتاحة في عدد كبير من المجالات ذات الاهتمام المشترك بينهما. وتشمل الصناعات الهندسية والإلكترونية وصناعة السيارات والآلات والمعدات والأدوية والطاقة المتجددة ومواد البناء وغيرها.
وأوضح أن السوق المصري يتمتع بالعديد من المقومات الاستثمارية المتميزة، التي تؤهله لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، منها توافر العمالة المؤهلة، والأجور التنافسية، وتوافر الكفاءات الهندسية المتميزة، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي المحوري، وارتباط مصر بعدد كبير من اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية مع عدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية الإقليمية والعالمية الكبرى، مما يتيح للمنتج المصري الدخول بحرية إلى هذه الأسواق.
من جانبه، قال محمد أبو العينين، ممثل مجلس النواب المصري، إن مصر تتمتع بموقع استراتيجي فريد يسمح بتصدير المنتجات إلى كافة دول القارة الأفريقية، مما يجعلها مركزا إقليميا واعدا للصناعات التصديرية، مشيرا إلى أن الدولة المصرية تولي اهتماما كبيرا بتطوير البنية التحتية الصناعية.
وأشار أبو العينين إلى أن إنشاء مدن صناعية جديدة يسهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية ويوفر فرصا واعدة للنمو والاستثمار، وأشار إلى أن الدولة المصرية تولي اهتماما كبيرا بتطوير البنية التحتية الصناعية.
وأشار إلى أن إنشاء مدن صناعية جديدة يسهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية ويوفر فرصا واعدة للنمو والاستثمار في مختلف القطاعات. وأوضح أن الصين تمثل أهم شريك استراتيجي لمصر في المنطقة، معربا عن تقديره للتعاون المشترك والرؤية المتقاربة بين البلدين في مجالات التنمية والمشروعات الكبرى.
وقال أبو العينين، إن مصر تقدم حوافز للمستثمرين والشركات العالمية، موضحا أن الصين تقدم مشروعات عملاقة للقارة الأفريقية ومصر، وأن العلاقات المصرية الصينية جيدة وقوية، وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل مستقبل الاستثمار العالمي، نظرا لموقعه الجغرافي الفريد وإمكاناته الاقتصادية الواعدة، مؤكدا أن مصر ترحب بالشركات الصينية وتفتح أبوابها أمام الصناعات المستقبلية.
من جانبه، أكد السفير الصيني بالقاهرة لياو لي تشيانج، أن مصر والصين تربطهما شراكة استراتيجية شاملة ومتنامية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد ازدهارًا غير مسبوق تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ. بينغ.
وقال السفير إن البلدين يتقاسمان رؤية واضحة للتنمية والتعاون المتبادل، وأنهما حققا نتائج ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة المتجددة والتعليم والتكنولوجيا، وهو ما يعكس عمق واستدامة العلاقات الثنائية.
وأضاف لياو أن مبادرة “الحزام والطريق” الصينية، ورؤية “مصر 2030” يكملان بشكل طبيعي، حيث يفتحان آفاقا واسعة لتعزيز التعاون في مشروعات التنمية المستدامة والنقل والطاقة والاتصالات، بما يعود بالنفع على شعبي البلدين.
وأشار إلى أن الصين تعد أكبر شريك تجاري لمصر خلال السنوات الماضية، وأن التعاون الصناعي بين الجانبين شهد توسعا كبيرا، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تعمل العديد من الشركات الصينية على إنشاء مصانع جديدة ومراكز لوجستية لخدمة الأسواق الأفريقية والعربية.
وأوضح السفير أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها جسرا رئيسيا بين آسيا وأفريقيا، ومركزا محوريا في المنطقة، مشيدا بجهود الحكومة المصرية في تحسين بيئة الاستثمار ودعم الشركات الأجنبية.
وأكد أن الجانب الصيني يثمن الموقف المصري المتوازن تجاه القضايا الدولية والإقليمية، ودوره في دعم السلام والتنمية، مضيفا أن بلاده حريصة على تعزيز التفاهم السياسي والتنسيق الدبلوماسي مع القاهرة في المحافل الدولية.
وفي ختام كلمته، قال السفير لياو لي تشيانغ، إن العلاقات بين الصين ومصر دخلت “العصر الذهبي” للتعاون، وستشهد الأعوام المقبلة المزيد من المشروعات المشتركة في مجالات التكنولوجيا الخضراء والتصنيع والطاقة النظيفة والبنية التحتية الذكية.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .




