ضربت غارات أمريكية إسرائيلية محيط محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران
القاهرة: رأي الأمة
تم الإبلاغ عن الحادث وسط الضربات الأمريكية الإسرائيلية المستمرة التي تستهدف المواقع الإيرانية، على الرغم من عدم وجود تأكيد رسمي فوري من واشنطن أو تل أبيب بشأن الهجوم المحدد بالقرب من منشأة بوشهر.
يمكنك متابعة تغطيتنا لحرب غرب آسيا هنا
وذكرت وكالة تسنيم أن قذيفة سقطت بالقرب من المحيط الخارجي للمنشأة صباح يوم السبت، مما أدى إلى مقتل أحد أفراد الأمن، مؤكدة أن التأثير لم يصل إلى البنية التحتية الحيوية داخل المنشأة. وبينما أصيب أحد المباني الفرعية بأضرار، قالت السلطات إنه لم يحدث أي انقطاع في العمليات أو توليد الطاقة.
تعد محطة بوشهر للطاقة النووية، الواقعة على طول الساحل الجنوبي لإيران على الخليج العربي، أول محطة طاقة نووية تجارية في البلاد، مما يجعلها موقعًا للطاقة ذو أهمية استراتيجية. وشدد المسؤولون على أن الضربة لم تؤثر على الوظائف الأساسية للمحطة، حتى مع استمرار تصاعد الصراع الإقليمي الأوسع.
وفي تطور آخر، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مركزًا رئيسيًا للبتروكيماويات في مقاطعة خوزستان جنوب غرب إيران، أدت إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل، مع مخاوف من احتمال ارتفاع عدد القتلى.
نقلاً عن مسؤول إقليمي، ذكرت التقارير أن الضربات ضربت منطقة البتروكيماويات الخاصة في ماهشهر، حيث سُمع دوي انفجارات في جميع أنحاء المجمع وتأثرت ثلاث شركات على الأقل. وقال نائب المحافظ ولي الله حياتي، إن خمسة أشخاص أصيبوا، رغم أنه لم يكن من الواضح على الفور ما إذا كان هناك أي قتلى، مضيفًا أن الحجم الكامل للأضرار لا يزال غير واضح. وأفادت وسائل إعلام إيرانية متعددة بوقوع انفجارات في الموقع، مع تحذير البعض من “احتمال كبير” لسقوط ضحايا.
وبشكل منفصل، تم الإبلاغ عن هجمات جوية أيضًا على مجمع بندر إمام للبتروكيماويات في نفس المحافظة، مع تعرض أجزاء من المنشأة لأضرار.
إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ”التواطؤ”
اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI) الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ “التواطؤ الواضح” لعدم إدانتها الضربات الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية، وفقًا لقناة برس تي في الرسمية. وقالت الوكالة إن صمت الوكالة ينسجم بشكل فعال مع ما وصفته بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي.
وفي بيان تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إنه تواصل مرارًا وتكرارًا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وحث على إدانة رسمية لما أسماه “الهجمات غير القانونية” على المواقع المستخدمة لإنتاج الطاقة السلمية.
اقرأ أيضًا: إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ”التواطؤ الواضح” في صمتها عن الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد المواقع النووية
وحذرت المنظمة من أن فشل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الرد “ليس مجرد تقاعس عن العمل، بل تواطؤ واضح”، مضيفة أن مثل هذا الصمت يقوض الثقة العالمية ويضر بمصداقية الوكالة. وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، إن المنشآت المستهدفة كانت خاضعة للضمانات الدولية، وأكد مجددًا أن الضربات على مثل هذه المواقع يمكن أن ترقى إلى مستوى “جريمة حرب” بسبب المخاطر الإنسانية والأمنية المحتملة.
وتأتي هذه الاتهامات جنبا إلى جنب مع تقارير عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النووية. وفقًا لقناة برس تي في، تعرضت محطة خونداب للمياه الثقيلة لأضرار جسيمة ولم تعد تعمل بعد تعرضها للقصف في 27 مارس، عندما أصيبت أيضًا منشأة لإنتاج الكعكة الصفراء في أردكان.
وأثار الاستهداف المتكرر لمثل هذه المنشآت مخاوف بشأن السلامة الإقليمية، حيث حذرت جماعات حقوق الإنسان من أن أي تسرب إشعاعي يمكن أن يؤدي إلى أزمة إنسانية وبيئية تمتد إلى ما وراء حدود إيران.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



