د. مصطفي عثمان يكتب: هل تلدغ الهيئة الوطنية للانتخابات من جحر مرتين؟
اليوم والأمس، انطلق ماراثون انتخابات نواب 2025 بالخارج للدوائر الانتخابية الملغاة بقرار من الهيئة الوطنية للانتخابات، بالإضافة إلى الدوائر التي يبلغ عددها تقريبًا 29 دائرة انتخابية أُلغت نتائجها بأحكام المحكمة الإدارية العليا. هذا الماراثون شكّل مشهدًا هزليًا لم تشهده أي انتخابات برلمانية في مصر منذ دورة 2010م حتى الآن ، على حد معرفتي.
أود التأكيد على ضرورة قيام الهيئة الوطنية للانتخابات بالدور الذي رسمه لها قانون إنشاء الهيئة رقم 178 لسنة 2017م، والذي يمكّنها من إدارة العملية الانتخابية ورصد كافة المخالفات التي تقع داخل وخارج اللجان الرئيسية والفرعية على طول مراحل إجراء العملية الانتخابية.
وأود تذكير الهيئة العليا للانتخابات أن غالبية أحكام الإلغاء الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا بنيت على أسباب مرتبطة باللجان الفرعية، مثل:
-
الأخطاء في رصد الأصوات وتجميعها.
-
منع المندوبين من حضور الفرز أو الحصول على صورة من محضر الفرز.
في المقابل، لم تذكر الأحكام أي مخالفة تتعلق بـ:
-
استغلال المال السياسي أو شراء الأصوات.
-
الزيادة في الإنفاق الانتخابي عن الحد الأقصى المقرر للدعاية.
-
خرق مرحلة الصمت الانتخابي، مع العلم أن جميع هذه المخالفات وقعت بالفعل.
يبقى السؤال الأهم: هل ستشهد مرحلة إعادة الانتخابات في هذه الدوائر سباقًا شريفًا يمحو ما شاب العملية الانتخابية من خروقات، أم ستظل سمعة البرلمان القادم مهددة بسبب هذه الاختلالات؟



