د. مصطفي عثمان يكتب: قانون تنظيم الفتوى الشرعية يقضى على الفوضى في إصدار الفتاوى ويضع ضوابط صارمة
أصدر البرلمان مؤخرًا قانون تنظيم الفتوى الشرعية، الذي يمثل خطوة حاسمة لوضع حد لفوضى إصدار الفتاوى الشرعية، وضمان مراعاة مقاصد الشريعة الإسلامية. ويهدف القانون إلى حصر إصدار الفتاوى العامة في الجهات المختصة، وهي: هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، مجمع البحوث الإسلامية، ودار الإفتاء المصرية، مع السماح للجهات الأخرى، مثل مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية واللجان المشتركة المكونة من أئمة الأوقاف وعلماء الأزهر، بإصدار الفتاوى الخاصة وفق ضوابط محددة.
وينص القانون على مجموعة من الضوابط الصارمة للعضوية في هذه اللجان، منها:
-
أن يكون العضو خريج إحدى الكليات الشرعية بجامعة الأزهر الشريف.
-
أن يمتلك مؤلفات علمية في العلوم الشرعية.
-
الحصول على التأهيل الذي تمنحه هيئة كبار العلماء.
كما تحدد الهيئة شروط الترخيص لمن لهم حق أصدار الفتوي، نوع الترخيص، ومدته.
ويأتي القانون مصحوبًا بعقوبات رادعة لمن يخالف أحكامه، تشمل:
-
الحبس لمدة لا تزيد عن ستة أشهر.
-
غرامة مالية تتراوح بين 50 ألف و100 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين.
وتطبق هذه العقوبات أيضًا على المؤسسات الإعلامية، المواقع الإلكترونية، وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي تقوم بنشر أو بث الفتاوى من دون الالتزام بضوابط القانون.
وبحسب القانون، يصدر وزير الأوقاف اللائحة التنفيذية لتطبيق أحكامه، كما يقوم بتشكيل لجان الفتوى المشتركة بين الأوقاف والأزهر الشريف، وتحديد أماكن عملها.
ويعتبر هذا القانون خطوة مهمة نحو تنظيم الفتوى الشرعية في مصر، بما يضمن تقديم الفتوى الصحيحة وفق الضوابط الشرعية، ويحد من الانتهاكات أو إصدار الفتاوى العشوائية التي قد تسبب ضررًا للمجتمع، مؤكدًا التزام الدولة بضوابط علمية ودينية واضحة لضمان دقة وسلامة الفتاوى.




