الذهب في منطقة الغليان.. نصف قرن من التحذيرات يتحول إلى قلق دولي حقيقي

كشف بنك التسويات الدولية أن الذهب، الذي اعتُبر تاريخيًا ملاذًا آمنًا للمستثمرين، تحول خلال الفترة الأخيرة إلى أصل مضاربة، مع ارتفاع أسعاره بنسبة 20% منذ سبتمبر 2025، حيث أوضح البنك أن المستثمرين الأفراد لعبوا دورًا محوريًا في تضخيم هذا الاتجاه، مستغلين الضجة الإعلامية والتوقعات بخفض أسعار الفائدة.
الذهب والأسهم يدخلان “منطقة الفقاعة” لأول مرة منذ 50 عامًا
وأشار البنك إلى أن الذهب والأسهم معًا وصلوا إلى ما وصفه بـ”المنطقة الانفجارية”، وهي المرة الأولى منذ نصف قرن التي يحدث فيها ذلك، وسط مخاوف من تقييمات مبالغ فيها للأسهم، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث يستحضر البنك حالة الذهب في عام 1980 كمثال على تصحيح حاد وسريع بعد انفجار الفقاعة.
تضخم الديون الحكومية يغيّر ديناميكيات السوق
لفت البنك إلى أن إصدار كميات ضخمة من الديون الحكومية في الاقتصادات المتقدمة بين سبتمبر ونوفمبر أدى إلى انقلاب العلاقات التقليدية بين الفروقات في السوق، ما دفع صناديق التحوط إلى تنفيذ صفقات مقايضة أسعار الفائدة ضمن استراتيجيات “القيمة النسبية”، موضحا، أن الفارق التقليدي الذي كان يمنح ميزة الاحتفاظ بالأصل الحكومي لم يعد موجودًا، ما يعقد تقديرات المخاطر للمستثمرين.
تحذير للمستثمرين
بالنظر إلى هذه التطورات، يحذر الخبراء من أن الذهب لم يعد مجرد ملاذ آمن، بل أصبح أحد الأصول التي قد تصنع المخاطر نفسها، خصوصًا في ظل ارتفاع التقييمات وارتفاع معدلات الديون، ما يتطلب متابعة دقيقة وإدارة محكمة للمحافظ الاستثمارية.
الذهب يتحول من ملاذ آمن إلى أداة مضاربة
صرح هيون سونغ شين، رئيس قسم النقد والاقتصاد بالبنك، بأن الذهب ارتفع جنبًا إلى جنب مع أصول عالية المخاطر مثل أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مبتعدًا عن دوره التقليدي كملاذ آمن، مؤكداً أن هذا التحول يعكس دخول الذهب في مرحلة المضاربة، ما قد يزيد من تقلباته في السوق.




