التعديل السابع والعشرون لباكستان هو دعوة للاستيقاظ للاتحاد الأوروبي
القاهرة: رأي الأمة
يُمنح برنامج الأفضليات المعمم+ بشروط تتعلق باحترام حقوق الإنسان وحقوق العمل وحماية البيئة والحكم الديمقراطي. ومع ذلك، فإن التعديل هو خطوة نحو العسكرة وتمييع المبادئ الديمقراطية الأساسية التي تتعارض مع متطلبات نظام الأفضليات المعمم.
يوفر وضع نظام الأفضليات المعمم + لباكستان إمكانية الوصول التفضيلي بدون رسوم جمركية إلى السوق الأوروبية لمعظم صادراتها مقابل الالتزام بـ 27 اتفاقية دولية بشأن حقوق الإنسان والعمل والبيئة والحكم الرشيد.
ويقول المراقبون الباكستانيون إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يعيد تقييم الوضع التجاري لباكستان، حيث أن التعديل الدستوري سيزيد من جرأة الجيش واستراتيجيته للسيطرة على المعارضة الداخلية. ولعلنا نتذكر أن المؤسسة العسكرية الباكستانية أصمّت آذانها عن العديد من طلبات الاتحاد الأوروبي واقتراحاته ضد محاكمة المدنيين، الذين اعتقلوا بتهمة الحرق العمد بعد احتجاجات مايو/أيار، في محاكم عسكرية.
ومضى الجيش الباكستاني قدماً في المحاكمات، وأدان 85 مدنياً حتى الآن، مستهزئاً بطلبات الاتحاد الأوروبي، حسبما قال أحد الخبراء المذكورين أعلاه. إن حالات الاختفاء القسري، التي تتم أحياناً على يد الميليشيات المدعومة من الدولة، وفي حالات معينة على يد أجهزة الدولة نفسها، قد تركت ندوباً على المجتمعات الضعيفة في باكستان. وتستمر هذه الممارسة، التي بدأت خلال فترة دكتاتورية برويز مشرف، بمشاركة أجهزة الدولة.
وارتفعت صادرات باكستان إلى أوروبا إلى 5.5 مليار دولار في عام 2024 من 2.9 مليار دولار في عام 2014. وخلال هذه الفترة، قفز الإنفاق العسكري الباكستاني إلى 12.7 مليار دولار من 7.6 مليار دولار.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .
