اقتصاد

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي متماسك رغم تباطؤ النمو ونسبة الدين تقترب من 100%

القاهرة: رأي الأمة 

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي متماسك رغم تباطؤ النمو ونسبة الدين تقترب من 100%

أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة تفوق التوقعات، لكنه يواجه تباطؤ النمو وزيادة المخاطر، واصفة الوضع بأنه “أفضل مما كان يخشى، ولكنه أسوأ مما نحتاج”.

وأوضحت، في كلمة ألقتها اليوم في معهد ميلكن بواشنطن، أنه وفقا لأحدث تقديرات الصندوق، من المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي قليلا هذا العام والعام المقبل، ليستقر على المدى المتوسط ​​عند نحو 3%، وهو أقل بكثير من متوسط ​​ما قبل الجائحة البالغ 3.7%. إنه الوضع الطبيعي الجديد.”

وأوضحت جورجييفا هذه المرونة التي فاقت التوقعات، بعدة عوامل رئيسية، من بينها تحسين أسس السياسات والتنسيق العالمي، والقدرة العالية للقطاع الخاص على التكيف وإعادة تنظيم سلاسل التوريد، بالإضافة إلى أن التأثير السلبي للتعريفات الجمركية كان أقل حدة من المتوقع، حيث انخفض معدل التعريفة الأمريكية من 23% إلى 17.5%. حالياً.

وأضافت أن الظروف المالية الداعمة، مدفوعة بالتفاؤل بشأن تقنيات الذكاء الاصطناعي، ساهمت أيضًا في هذه المرونة. لكن رغم هذه المرونة، حذرت جورجيفا من أن “الاختبار الحقيقي لم يأت بعد”، مشيرة إلى مؤشرات مثيرة للقلق تلوح في الأفق.

وتشمل هذه المخاطر تزايد الطلب العالمي على الذهب، الذي تتجاوز حيازاته خمس الاحتياطيات الرسمية في العالم، واحتمال ظهور التأثير الكامل للتعريفات الجمركية لاحقاً، فضلاً عن تقييمات الأسواق المالية. وشبهت صعود فقاعة الدوت كوم قبل 25 عاما، محذرة من أي شيء "تصحيح حاد" وقد يؤدي ذلك إلى تراجع النمو العالمي. ولمواجهة هذه التحديات، قدم صندوق النقد الدولي رؤية واضحة لصانعي السياسات تتمحور حول ثلاثة أهداف رئيسية، وهي ضرورة رفع النمو بشكل دائم من خلال تحفيز إنتاجية القطاع الخاص، وإصلاح الموارد المالية الحكومية لاستيعاب الصدمات المستقبلية، مع دعوة الدول منخفضة الدخل إلى وضع هدف ضريبي لا يقل عن 15% من الناتج المحلي الإجمالي.

والهدف الثالث هو معالجة الاختلالات الاقتصادية المفرطة لتجنب إثارة ردود الفعل. الحمائية. وفي هذا السياق، دعت الولايات المتحدة إلى معالجة العجز في الميزانية الفيدرالية، وحثت الصين على تبني حزمة مالية لتعزيز الاستهلاك الخاص وخفض الإنفاق على السياسات الصناعية، والتي يقدر الصندوق تكلفتها بنحو 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا.

كما دعا أوروبا إلى استكمال مشروع السوق الموحدة للحاق بالديناميكية الاقتصادية الأمريكية. واختتمت جورجييفا كلمتها بالتأكيد على مسؤولية المؤسسات الدولية في خلق الفرص الاقتصادية للجميع، وخاصة للشباب، داعية إلى العمل المشترك لمواجهة تحديات المستقبل.

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

زر الذهاب إلى الأعلى