الدكروري: المتحف المصري الكبير يجسد عظمة الحضارة المصرية الخالدة

القاهرة: رأي الأمة

في لحظة مفصلية من حياة الأمة، وعلى أرض تحمل عبق الحضارة وأصالة التاريخ، لم يكن افتتاح المتحف المصري الكبير مجرد حدث أثري، بل ولادة ثقافية وإنسانية جديدة، معبرة عن رؤية مصر الحديثة التي تجمع بين عبقرية الماضي، ووعي الحاضر، واستشراف المستقبل.
وفي هذا السياق أكد الدكتور علي الدكروري – الاقتصادي الوطني، والمفكر الذي جمع بين الرؤية التنموية والفكر الحضاري – أن افتتاح المتحف يمثل نقطة تحول في طريق القوة الناعمة المصرية، ويعكس فلسفة الدولة في الاستثمار في التاريخ كقيمة اقتصادية وثقافية وإنسانية.
مصر تصنع التاريخ من جديد
وقال الدكتور الدكروري في كلمته إن المتحف المصري الكبير ليس صرحا معماريا مذهلا فحسب، بل هو إعلان عالمي بأن مصر تصنع التاريخ من جديد. وأوضح أن إنجازاً بهذا الحجم يعكس قدرة الدولة المصرية وقيادتها الحكيمة على تحويل الحلم إلى واقع يليق بعظمة مصر ومكانتها.
وأضاف أن المتحف يمثل منظومة فكرية متكاملة، لا تقتصر على عرض الآثار فقط، بل تسعى إلى تقديم التاريخ المصري في صورة تجربة معرفية وإنسانية تفاعلية تربط الزائر بالماضي بروح المستقبل.
رسالة الحضارة والسلام
وأشار الدكتور الدكروري إلى أن افتتاح المتحف رسالة سلام من أرض كنعان للعالم، مؤكدا أن مصر كانت وستظل مهد الحضارات ومنارة الإنسانية، وأنها قادرة على أن تفتح أبوابها لكل شعوب الأرض لتشهد على روعة حضارة عمرها آلاف السنين.
كما أكد أن المتحف المصري الكبير يعد من أهم المشروعات الثقافية في القرن الحادي والعشرين، ليس فقط لحجمه وموقعه الفريد على هضبة. الأهرامات، ولكن بما تحمله من رمزية وطنية وقيم إنسانية، تؤكد أن قوة مصر الحقيقية تكمن في هويتها وثقافتها ووعيها التاريخي.
من الماضي نبني المستقبل
وأوضح الدكروري أن ما يميز المشروع هو تكامل الحاضر مع الماضي في إطار الابتكار والإدارة الحديثة. ولم تكتف الدولة المصرية بترميم آثارها، بل أعادت صياغة طريقة عرضها وتوظيفها بما يتناسب مع لغة العصر والتكنولوجيا الحديثة.
وقال: “هذا المتحف ليس مجرد مبنى ضخم أو مجموعة قاعات، بل هو منظومة فكرية واستثمارية تعيد تعريف العلاقة بين الإنسان المصري وتاريخه، ويفتح آفاقا جديدة للاقتصاد الثقافي والسياحة المستدامة، مما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني”.
الشراكة بين الحضارة والتنمية
وأضاف الدكتور الدكروري أن افتتاح المتحف المصري الكبير يأتي تتويجا لمرحلة من الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية التي تعيشها مصر، مؤكدا أن الحضارة ليست ماضًا يُحكى، بل هي طاقة يبنى عليها تطور المستقبل.
وأشار إلى أن مصر تؤكد بهذا الحدث أن الهوية الثقافية الوطنية هي أساس التنمية الشاملة، وأن الاستثمار في الثقافة والتراث لا يقل أهمية عن الاستثمار في الصناعة أو التكنولوجيا، لأن الأمم تقاس بقدرتها على حماية ذاكرتها. وصناعة مستقبلها من جذور تاريخها.
تحية لقائد الرؤية
واختتم الدكتور الدكروري كلمته بالتحية للقيادة السياسية التي آمنت بقدرة المصريين على إنجاز هذا الصرح العظيم قائلا:
“إن افتتاح المتحف المصري الكبير يأتي ثمرة رؤية وطنية شاملة يقودها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعاد لمصر مكانتها الحضارية وقدمها للعالم في أبهى صورها، لتبقى شامخة كما كانت، فصول المجد تكتب بخط يد أبنائها”."اللون: #e74c3c؛"> التسجيل
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



