فن ومشاهير

سوزان نجم الدين تستعد لخوض تجربة «مايكرودراما».. بعمل جديد يثير الفضول

القاهرة: رأي الأمة 

 

تخوض الفنانة، سوزان نجم الدين، تجربة درامية مختلفة، تواكب تحولات المشاهدة الحديثة، إذ بدأت بالفعل سلسلة من جلسات العمل؛ للتحضير لمسلسل جديد ينتمي إلى فئة «المايكرودراما»، وهي نوع من الأعمال، التي تقوم على حلقات قصيرة جدًا، ومكثفة.

العمل المرتقب يتكوّن من 60 حلقة، لا تتجاوز مدة كلٍّ منها ثلاث دقائق. ومن المقرر طرحه عبر المنصات الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس التحول الواضح نحو المحتوى السريع، الذي ينسجم مع إيقاع الحياة اليومية للجمهور، خاصة فئة الشباب.

وفي هذه التجربة، تقدم نجم الدين بطولة مطلقة بأسلوب غير تقليدي، حيث تظهر في كل حلقة بشخصية مختلفة، ضمن مواقف إنسانية مكثفة، تعالج قضايا اجتماعية متنوعة بطرح مباشر وسريع، يعتمد على شد انتباه المشاهد منذ اللحظة الأولى.

  • سوزان نجم الدين تستعد لخوض تجربة «مايكرودراما».. بعمل جديد يثير الفضول

ولا تأتي هذه الخطوة بمعزل عن تحوّل أوسع يشهده المشهد الدرامي العربي، وتحديدًا في مصر، حيث بدأت ملامح اتجاه جديد تتشكل من خلال انتشار مسلسلات «المايكرودراما»، التي تُصوَّر غالبًا بشكل عمودي، لتناسب الهواتف الذكية، ولا تتجاوز مدة الحلقة فيها خمس دقائق، فيما قد يصل عدد حلقاتها إلى أكثر من 200 حلقة.

ورغم حداثة هذه التجربة في العالم العربي، إلا أنها ليست وليدة اللحظة عالميًا، إذ سبق تطبيقها في عدد من الدول، مثل: الصين، ودول أميركا الجنوبية، حيث حققت انتشارًا واسعًا، لقدرتها على مواكبة إيقاع العصر السريع، وتقديم محتوى خفيف، وسهل الاستهلاك.

ورغم قِصر مدة الحلقات، إلا أن هذا النوع من الدراما يطرح تحديات كبيرة على صُنّاعه، خصوصًا على مستوى الكتابة، إذ يتطلب تكثيفًا عاليًا للأحداث، وبناء حبكة سريعة قادرة على جذب انتباه المشاهد خلال ثوانٍ معدودة، مع الحفاظ على عنصر التشويق، الذي يدفع لمتابعة الحلقات تباعًا.

وتجربة «المايكرودراما» تحمل قدرًا كبيرًا من التشويق، رغم قِصر مدتها، وهذا الشكل الدرامي يشبه إلى حد كبير مقاطع الفيديو القصيرة (الريلز)، ما يجعله مناسبًا للمشاهدة عبر الهواتف المحمولة. إلا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في مدة الحلقة، بل في القدرة على بناء حالة من الترقب، عبر نهاية مشوقة لكل حلقة تدفع المشاهد لانتظار ما يليها، ما يتطلب مهارة خاصة من الكُتّاب، وصنّاع العمل.

وبين هذا التوجه الجديد وتجربة سوزان نجم الدين المرتقبة، يبدو أن الدراما العربية تدخل مرحلة مختلفة، تُعيد فيها صياغة علاقتها مع الجمهور، ليس فقط من حيث الموضوعات، بل أيضًا عبر شكل السرد، وأدوات التقديم، في محاولة لمواكبة عالم سريع، لا ينتظر كثيرًا.

ويرى نقاد أن «المايكرودراما» تمثل مغامرة إبداعية حقيقية، لكن لا ينبغي اختزالها في مسألة الزمن فقط، بل في قدرتها على تقديم محتوى مكثف، وفعّال. فالعلاقة بين مدة العمل، وقيمته الفنية، تظل نسبية، وليست قاعدة ثابتة يمكن القياس عليها بشكل مباشر. فلم يعد طول الحلقة، أو قصرها، المعيار الحاسم، بل أصبحت جودة الفكرة، وقوة المعالجة، والقدرة على جذب انتباه المشاهد منذ اللحظة الأولى، عناصر فاصلة في نجاح هذا النوع من الدراما.

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

زر الذهاب إلى الأعلى