الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي: توسع قياسي خلال 2025 مع استقرار جودة المحافظ الائتمانية وترسيخ استدامة نمو القطاع

القاهرة: رأي الأمة

قيمة أرصدة التمويل الاستهلاكي تنمو بنسبة 61.6% مقارنة بالعام الماضي.. والقطاع يحتفظ بأحد أدنى معدلات التخلف عن السداد في السوق
وأعلن الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي أن القطاع حقق توسعا غير مسبوق ليصل إلى أكثر من 9 ملايين مستفيد خلال عام 2025، مع بقاء معدلات التعثر في الحدود الآمنة واستقرار السداد، وهو ما يعزز مكانته كأحد الأنشطة المالية الأكثر تنظيما واستقرارا ودعما. للعائلات المصرية . وأوضح الاتحاد أن هذا النمو يأتي في إطار منظومة رقابية متكاملة تشرف عليها هيئة الرقابة المالية، ويدعم دورها في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وتعزيز القدرة الشرائية، وتوسيع نطاق الشمول المالي.
وكشف الاتحاد أن قيمة أرصدة التمويل الاستهلاكي سجلت 74.9 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، مقابل 47.5 مليار جنيه في نفس الفترة من عام 2024، بنمو 58%، كما ارتفع عدد العملاء من 3.27 مليون إلى 9.25 مليون عميل خلال نفس الفترة، بنسبة نمو 182%، مدفوعاً بتحسن البنية التحتية الرقمية، وتنوع المنتجات، وزيادة الثقة في الإطار الرقابي والتنظيمي.
ورغم هذا التوسع القوي، استقرت معدلات التخلف عن السداد بين 3 و4% فقط، وهو ما يعكس استدامة النمو وقدرة الشركات على إدارة المخاطر بكفاءة.
جاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده. الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي، بمشاركة أربعة من قادة القطاع: سعيد زعتر، رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي؛ وأسامة فريد الرئيس التنفيذي لشركة بريميوم كارد وعضو مجلس إدارة الاتحاد؛ أحمد أسامة، العضو المنتدب لشركة Drive Finance وعضو مجلس إدارة الاتحاد؛ والأستاذ علي عبد الوهاب المدير التنفيذي للتمويل الاستهلاكي بشركة بي تك وعضو مجلس إدارة الاتحاد. وناقش المتحدثون آخر مؤشرات السوق والتطورات التنظيمية وإجراءات حماية المستهلك، إضافة إلى جاهزية القطاع للتوسع الرقمي وتطبيق معايير الملاءة المالية وفق بازل 3.
سعيد زعتر: القانون 18 غيّر السوق.. اليوم يتمتع المستهلك بحماية كاملة
وقال سعيد زعتر، رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي: “إن القانون رقم 18 لسنة 2020 غيّر شكل السوق بشكل جذري؛ حيث نقل النشاط من مرحلة اتسمت بالعشوائية وغياب الضوابط إلى نظام متكامل قائم على الإفصاح الكامل عن التكاليف، ومنع الرسوم غير المعلنة، وإتاحة الحق في الدفع المبكر دون إساءة، ووضع قواعد واضحة للترخيص والحوكمة وإدارة المخاطر. وقد عزز هذا الإطار التشريعي ثقة المستهلك، ورفع مستوى الانضباط في السوق، وخلق بيئة تنافسية مستقرة تسمح للشركات بالتوسع بشكل مسؤول دون المساس بحقوق العملاء، وبما يضمن النمو المستدام وجودة الخدمة."
وأضاف أن الاتحاد يعمل بالتعاون مع الهيئة والبنوك على تطوير قاعدة بيانات ائتمانية موحدة لتحسين تقييم الجدارة الائتمانية، بما يدعم صغار العملاء ويحافظ على استقرار السوق في الوقت نفسه.
أحمد أسامة: شراكة وثيقة مع البنوك.. والنمو مبني على الثقة الحقيقية
وقال أحمد أسامة، عضو مجلس إدارة الاتحاد والعضو المنتدب لشركة درايف فاينانس، إن القطاع اليوم يعتمد على شراكة قوية مع البنوك المصرية، حيث تقدم البنوك خطط تمويل مهيكلة وتسهيلات ائتمانية تمكن الشركات من تلبية الطلب المتزايد بطريقة آمنة ومستدامة. وتعكس هذه الشراكة ثقة المؤسسات المالية في سلامة نشاط التمويل الاستهلاكي وجودة محافظه الائتمانية، كما تؤكد الدور المتنامي للقطاع في دعم الاقتصاد الحقيقي وتحفيز القوة الشرائية. ومع استمرار التطوير الرقمي وتنويع المنتجات، نتوقع المزيد من التعاون بين شركات التمويل والبنوك، مما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين مع الحفاظ على مستويات مخاطر منضبطة."
وأشار إلى أن تطبيق متطلبات الملاءة بناء على بازل 3 وهي معايير دولية تهدف إلى تعزيز قوة رأس المال وإدارة المخاطر داخل المؤسسات المالية، يعد خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة الشركات على مواجهة تقلبات السوق، مؤكدا أن القطاع بدأ الاستعداد للمرحلة التجريبية التي ستبدأ في يناير 2026.
أسامة فريد: منظومة تشريعية واضحة.. وإجراءات حاسمة للحد من التسييل
وقال أسامة فريد عضو مجلس إدارة الاتحاد والرئيس التنفيذي لشركة بريميوم كارد: “يعتمد القطاع اليوم على نظام تشغيل حديث يعتمد على التحليل الرقمي، والربط مع قواعد بيانات متعددة، وتفعيل أنظمة مراقبة الاحتيال، مما أدى إلى زيادة كفاءة منح التمويل ودقة متابعة المحافظ. وقد لعبت هيئة الرقابة المالية دوراً أساسياً في هذا التطور من خلال وضع ضوابط واضحة للمتابعة وإدارة المخاطر، ودعم استخدام الأدوات التقنية التي تساعد الشركات على التحكم في التصفية وضمان توجيه التمويل”. ولم يؤدي تطوير هذا الهيكل الفني إلى تعزيز جودة الائتمان فحسب، بل جعل القطاع أكثر قدرة على حماية العملاء وأكثر جاذبية للمستثمرين."
وفي سياق مراقبة التسييل، أوضح فريد أن هذا الملف أصبح اليوم أحد المحاور التنظيمية الأساسية داخل القطاع، حيث يرتبط التمويل بالمورد أو مقدم الخدمة لضمان الاستخدام الفعلي للأموال. كما تم تفعيل أنظمة كشف الاحتيال، وتعزيز تبادل البيانات من خلال نظام مكافحة الاحتيال الموحد، مما يسمح بالكشف المبكر عن الأنماط غير الطبيعية، والحفاظ على هوية النشاط، وضمان توجيه التمويل إلى السلع والخدمات التي يحتاجها المستهلك.
علي عبد الوهاب: الدور الاجتماعي والاقتصادي.. ودمج ملايين المواطنين في النظام المالي
وقال السيد علي عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة الاتحاد والمدير التنفيذي للتمويل الاستهلاكي بشركة بي تك: “إن التجربة الفعلية للسوق تثبت أن المستهلك المصري يتعامل مع التمويل الاستهلاكي بطريقة منضبطة ومسؤولة، فغالبية العمليات موجهة نحو الاحتياجات الأساسية التي تؤثر على الحياة اليومية للأسر، مثل السلع الغذائية والخدمات الصحية ومصروفات التعليم، بالإضافة إلى متطلبات المعيشة الأساسية. ويعكس نمط الاستخدام هذا أن التمويل ليس موجهًا نحو الكماليات، بل نحو المستلزمات الضرورية التي تساعد الأسر في الحفاظ على جودتها. الحياة وإدارة التزاماتهم بمرونة، مما يعزز حماية المستهلك، ويساهم في بناء ثقافة مالية أكثر نضجاً، ويفتح الباب للحصول على خدمات مالية آمنة ومنظمة.
استعداد تام لعام 2026.. ومرحلة جديدة من التنظيم والرقمنة
وأكد الاتحاد أن العام 2026 سيشهد توسعاً إضافياً في الخدمات الرقمية، ودخول شركات جديدة تعتمد على التكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى بدء العمل على المرحلة التجريبية لمعايير الملاءة المالية وفق بازل 3، مما يعزز الاستدامة ويضمن استقرار النشاط على المدى الطويل.
كما أعلن الاتحاد عن إطلاق مبادرات توعوية جديدة لتعزيز الثقافة الائتمانية لدى المستهلكين، وتطوير أدوات التحليل والبيانات، وتحسين قدرة الشركات على الوصول إلى المحافظات خارج المراكز الحضرية. جراند.
يسجل
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

