ترامب ودبلوماسية السلام.. النزاعات والحروب التي ساهم في حلها

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتماماً واسعاً بتعهده العمل على إنهاء الحرب الأهلية في السودان، بعد طلب مباشر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في نوفمبر 2025.
هذا التدخل يُنظر إليه كجزء من نهج ترامب الدبلوماسي الشخصي، الذي يعتمد على الضغط المباشر والعلاقات الثنائية ومع ذلك، حتى الآن، لا تزال الاشتباكات مستمرة في السودان، والجهود الدبلوماسية جارية دون وقف شامل لإطلاق النار.يُلقب ترامب نفسه بـ”رئيس السلام”، مدعياً إنهاء أو تهدئة عدة نزاعات دولية، خاصة في فترته الرئاسية الثانية (منذ يناير 2025)، حيث يتحدث عن “8 حروب أنهيت في 8 أشهر”، لكن التحليلات المستقلة تشير إلى أن بعض الاتفاقات حققت تقدماً حقيقياً، بينما أخرى شهدت انتهاكات أو عودة توترات.
نزاعات حلها ترامب
. اتفاقيات أبراهام (2020) خلال فترته الرئاسية الأولى، توسط ترامب في “اتفاقيات أبراهام”، التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية: الإمارات العربية المتحدة، البحرين، السودان، والمغرب.
هذه الاتفاقيات قللت التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، وساهمت في إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، رغم أنها لم تنهِ حروباً مباشرة، إلا أنها غيرت ديناميكيات الصراع العربي-الإسرائيلي.
2. التطبيع الاقتصادي بين صربيا وكوسوفو (2020) في سبتمبر 2020، توسط ترامب في اتفاق اقتصادي بين صربيا وكوسوفو، شمل التعاون في البنية التحتية والطاقة، فالاتفاق لم يحل الخلاف السياسي الأساسي حول استقلال كوسوفو، لكنه قلل التوترات وفتح باب التعاون الاقتصادي.
3. اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان (2025) في أغسطس 2025، استضاف ترامب توقيع اتفاق سلام بين أرمينيا وأذربيجان في البيت الأبيض، منهياً عقوداً من الصراع حول إقليم ناغورنو كاراباخ،ويُعتبر هذا إنجازاً ملموساً، رغم التحديات المستمرة في التنفيذ.
4. اتفاقات أخرى في 2025:
– واندا والكونغو الديمقراطية: وقع اتفاق في يونيو/ديسمبر 2025 لإنهاء القتال في شرق الكونغو، لكن انتهاكات متكررة سُجلت.
– إسرائيل وإيران: توسط في وقف إطلاق نار بعد “حرب 12 يوماً” في يونيو 2025.
– غزة: وقف إطلاق نار متعدد المراحل مع حماس، لكن انتهاكات حدثت.
– نزاعات أخرى (مثل كمبوديا-تايلاند، الهند-باكستان): اتفاقات مؤقتة، بعضها انهار.
أمل مستقبلي
تعتبر الجهود في السودان بالتعاون مع السعودية أمل جديد لإيقاف الحرب في السودان، حيث يركز ترامب على وقف القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الجهود جارية، لكن الأزمة الإنسانية مستمرة، والحرب لم تنتهِ بعد
سجل ترامب في الدبلوماسية يحتوي على إنجازات حقيقية مثل اتفاقيات أبراهام واتفاق أرمينيا-أذربيجان، لكنه يعتمد غالباً على وقف إطلاق نار مؤقت بدلاً من حلول جذرية دائمة، في أوضاع سياسية معقدة ، تبقى الدبلوماسية الشخصية أداة فعالة، لكن الاستدامة هي الاختبار الحقيقي.
