قادة قطاع الأعمال والصناعة يحذرون من التأثير العكسي لرسوم ترامب على التوظيف

القاهرة: رأي الأمة

حذر عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين والاقتصاديين من أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف إعادة الوظائف الصناعية داخل الولايات المتحدة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض عدد العمال المحليين، بدلا من زيادته، في ظل مناخ اقتصادي يتسم بالركود شبه الكامل في عمليات التوظيف..
وبحسب استطلاع أجراه المعهد الأميركي لإدارة التوريدات في نوفمبر الماضي، دخل سوق العمل الأميركي في فترة ضعف واضح، تزامنا مع تزايد المخاوف من أن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى زيادة تكاليف التشغيل، ما سيدفع الشركات إلى تقليص قوائم التوظيف.
يعد المعهد الأمريكي لإدارة التوريدات أقدم وأكبر جمعية متخصصة في إدارة سلسلة التوريد في العالم. تأسست عام 1915 كجمعية تعليمية غير ربحية مقرها في الولايات المتحدة. وتقدم خدماتها للمهنيين والمؤسسات المهتمة بإدارة التوريدات، من خلال توفير التعليم والتدريب والمؤهلات المهنية والمنشورات والمعلومات والأبحاث.
وبحسب تقرير المعهد، كتب مسؤول في قطاع معدات النقل: “لقد بدأنا في إجراء تغييرات دائمة بسبب بيئة التعريفات، بما في ذلك تقليل أعداد الموظفين، وإصدار توجيهات جديدة للمساهمين، وتطوير عمليات تصنيع جديدة خارج البلاد كانت مخصصة في الأصل للتصدير من الولايات المتحدة”.“.”
وأظهر التقرير أن مؤشر التصنيع للمعهد انخفض إلى 48.2%، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الصناعي، بينما انخفض مؤشر التوظيف إلى 44%، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس، مما يعكس استمرار الاتجاه لضعف سوق العمل..
وكشفت تقارير أخرى عن علامات إضافية على تدهور ظروف العمل في الولايات المتحدة مع اقترابنا من عام 2026. وفي قطاع النفط والفحم، قال أحد المشاركين في الاستطلاع: “لا توجد تغييرات كبيرة بعد، ولكن مع دخولنا عام 2026 نتوقع تغييرات ضخمة في التدفقات النقدية وعدد الموظفين”، موضحا أن شركته “باعت جزءا كبيرا من الأعمال التي كانت تولد السيولة، وتقدم الآن حزم المغادرة الطوعية”. للموظفين".
كما قال مدير في قطاع المعدات والأجهزة الكهربائية إن الرسوم الجمركية خلقت بيئة عمل أكثر صعوبة من تلك التي شهدتها البلاد خلال جائحة كورونا، مضيفاً: “الظروف الحالية أصعب من فترة الجائحة من حيث حالة عدم اليقين في سلاسل التوريد“.”
وعلى الرغم من هذه المخاوف، فإن المؤشرات الاقتصادية العامة تظل مستقرة نسبيا؛ ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث بمعدل سنوي 3.9%، وكانت بيانات التوظيف في سبتمبر الماضي أعلى من المتوقع، مع زيادة 119 ألف وظيفة، على الرغم من إعلان الشركات الكبرى، مثل أمازون، عن خطط لتسريح عشرات الآلاف من العمال..
وشددت المنظمة، في تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، على أن تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي لم يظهر بشكل كامل بعد، محذرة من أن التأثيرات الحقيقية قد تظهر خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى انخفاض حاد في قيمة البضائع الأمريكية المستوردة الخاضعة للرسوم الجمركية..
كما أشار تقرير حديث لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى أن مستوى تشغيل العمالة “انخفض بشكل طفيف”. خلال الأسابيع السبعة الماضية، فيما أكد المصنعون أن «الرسوم الجمركية والغموض المحيط بها لا يزال يشكل عائقاً“.
من ناحية أخرى، أوضح فرع الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند أن تأثير الرسوم يختلف من شركة إلى أخرى؛ وقال أحد كبار تجار التجزئة إن متوسط تكاليفه ارتفع بنحو 20% على أساس سنوي بسبب الرسوم، بينما أكد آخر أنه لا يتوقع زيادات إضافية في التكاليف، مشيراً إلى أن تأثير الرسوم قد استقر.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

