78% نموًا في الصادرات الغذائية المصرية لكوت ديفوار

القاهرة: رأي الأمة

أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن نحو 63 شركة مصرية قامت بتصدير منتجات غذائية إلى كوت ديفوار خلال عام 2024، بينما تجاوزت صادرات خمس شركات علامة المليون دولار لكل منها، بإجمالي يصل إلى 12 مليون دولار. كما شهدت الفترة من يناير إلى سبتمبر الماضيين نموا ملحوظا في الصادرات المصرية إلى هذا السوق، حيث وصلت قيمتها إلى 20.4 مليون دولار، مقابل 11.5 مليون دولار في نفس الفترة من عام 2024، أي ما يعادل نسبة نمو 78%.
وأوضح المجلس، خلال الندوة التي عقدت اليوم، أن كوت ديفوار احتلت المركز 48 بين أكبر مستوردي الأغذية المصنعة المصرية خلال عام 2024، إذ بلغت قيمة وارداتها من هذه المنتجات نحو 21 مليون دولار. كما احتلت المرتبة التاسعة ضمن أكبر الأسواق الإفريقية غير العربية للصادرات الغذائية المصرية بما يعادل 4% من صادرات مصر لهذه المنظمة. إقليمي. كما سجل السكر ما قيمته 1.5 مليون دولار بنسبة 7%.
وسجلت محضرات القهوة والبصل المجفف صادرات بقيمة 1.4 مليون دولار لكل منهما بنسبة 7% من الإجمالي، تليها محضرات اللحوم التي بلغت صادراتها إلى هذا السوق 1.2 مليون دولار بنسبة 6%، فيما بلغت صادرات الخميرة والمكرونة نحو مليون دولار لكل سلعة، أي ما يعادل 5% لكل منهما. وتشير هذه الأرقام إلى أن هذه المجموعة من السلع تمثل مجتمعة ما يقرب من 90% من إجمالي الصادرات الغذائية المصرية إلى كوت ديفوار خلال عام 2024، بإجمالي 18.6 مليون دولار من أصل 21 مليون دولار.
وأكد المجلس أن كوت ديفوار تمثل أحد أهم الأسواق النامية في غرب أفريقيا، وذلك بسبب اعتمادها المتزايد على الواردات الغذائية، والتي تجاوزت قيمتها 3.3 مليار دولار خلال عام 2024، وهو ما يعكس الطلب القوي على الحبوب والأسماك واللحوم، ويشير أيضًا إلى الفرص الكبيرة التي يمكن لمصر الاستفادة منها في ظل حق الوصول التفضيلي الذي تمنحه اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وتم خلال الندوة التي نظمها المجلس التصديري للأغذية، استعراض قائمة الدول الأكثر تصديراً للغذاء إلى كوت ديفوار، وجاءت الصين في المقدمة بقيمة 2737 مليون دولار، تليها نيجيريا بقيمة 2312 مليون دولار، ثم فرنسا بقيمة 1112 مليون دولار، فيما جاءت بلجيكا بقيمة 863 مليون دولار، والولايات المتحدة بقيمة 851 مليون دولار، فيما جاءت الهند بقيمة 863 مليون دولار. 817 مليون دولار، ثم روسيا بقيمة 442 مليون دولار، تليها إيطاليا بقيمة 419 مليون دولار، وأخيراً المملكة المتحدة بقيمة 417 مليون دولار. دولار.
وأكد المجلس أن هذه القائمة تمثل تنوع مصادر الإمدادات الغذائية لكوت ديفوار، مما يفرض منافسة قوية على أي دولة تسعى لدخول هذه السوق.
وعلى صعيد العلاقة التجارية بين مصر وكوت ديفوار، تطرقت الندوة إلى مسألة تشابه المنتجات بين السوقين المصري والإيفواري، حيث تبين أن كوت ديفوار استوردت إجمالي 877 منتجًا غذائيًا مختلفًا، بينما صدرت مصر 436 منتجًا غذائيًا مصنعًا أو مجففًا للأسواق العالمية. ورغم هذا التنوع، لم تصل إلى السوق الإيفوارية سوى 28 سلعة مصرية، رغم وجود 359 منتجا مشتركا بين واردات كوت ديفوار وصادرات مصر، مما يشير إلى وجود فجوة تصديرية كبيرة تشمل 331 منتجا يمكن لمصر الوصول إليها مستقبلا، خاصة في ظل المزايا التي توفرها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وأوضح أن العديد من السلع التي تستوردها كوت ديفوار والتي تصدرها مصر عالميا، لا تزال غير ممثلة في السوق الإيفوارية، بما في ذلك الأرز والدقيق والأسماك والفراولة والسكر، بالإضافة إلى منتجات الشوكولاتة والبطاطس المجمدة والبسكويت والزيوت النباتية ومنتجات الطماطم، مما يعزز أهمية العمل على استغلال هذه الفجوة.
وأشار خلال الندوة إلى أن بعض السلع المصرية عالية الجودة، مثل الخضروات المجمدة، تصل إلى السوق الإيفوارية ولكن عبر الدول الأوروبية. مثل فرنسا وإسبانيا وهولندا، وهو ما يعكس وجود طلب حقيقي يمكن لمصر تلبيته مباشرة بدلا من الدخول في سلاسل التوريد الأوروبية.
وعن التحديات التي تعوق التوسع المصري داخل السوق الإيفوارية، أوضح المجلس أن البعد الجغرافي وغياب اتفاقيات التجارة المباشرة كان السبب في تراجع القدرة التنافسية المصرية خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى صعوبات التحويلات المالية وافتقار الشركات إلى معلومات سوقية دقيقة. لكن البدء في تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية ساهم في خلق فرص جديدة للدول الأفريقية، كما دفع الجانب الإيفواري إلى تنويع مصادر وارداته، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الشحن القادمة من الصين والاضطرابات اللوجستية الناجمة عن جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



