إلغاء نتائج 19 دائرة في انتخابات 2025 يشعل الجدل.. وإعادة التصويت تقتصر على المرشحين الحاليين

أثار قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإلغاء نتائج التصويت في 19 دائرة انتخابية ضمن المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025 تفاعلات واسعة خلال الساعات الماضية، خاصة مع انتشار تساؤلات حول أسباب هذا القرار وتأثيره على المشهد الانتخابي برمته. وشددت الهيئة على أن الخطوة تأتي في إطار الحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية وضمان أن تعكس النتائج الإرادة الحقيقية للناخبين.
إعادة الانتخابات للمرشحين الحاليين فقط
وجاء القرار في وقت رافقته دعوات من بعض الأطراف إلى إلغاء المرحلة الأولى بالكامل، إلا أن الهيئة أكدت أن المخالفات التي تم رصدها تخص بعض الدوائر فقط، وبالتالي فإن المعالجة الجزئية كانت الأنسب دون التوسع في الإلغاء ليشمل الدوائر السليمة.
وأكد الفقيه الدستوري الدكتور صلاح فوزي أن إعادة الانتخابات في الدوائر الملغاة ستتم بين المرشحين الحاليين فقط، ولن يُسمح بإدخال مرشحين جدد، موضحًا أن سبب الإلغاء يتعلق بـ”عوار جزئي” في إجراءات التصويت وبعض تجاوزات الدعاية الانتخابية.
قرار الهيئة يعكس منهج المعالجة الدقيقة
وفي السياق ذاته، أوضح خبير النظم والتشريعات البرلمانية عبد الناصر قنديل أن قرار الهيئة يعكس منهج المعالجة الدقيقة، حيث جرى التركيز على الدوائر التي شهدت مخالفات مؤثرة أضعفت سلامة النتائج، بينما لم يُلغَ التصويت في الدوائر التي لم تتأثر نتيجتها بشكل جوهري.
وأشار قنديل إلى أن الدوائر الملغاة تمثل نحو 26% من دوائر المرحلة الأولى، وهو رقم يعكس أن المخالفات كانت محدودة ولم تستدعِ إلغاء العملية الانتخابية كاملة. وأضاف أن مقارنة القرارات مع مراجعات المرحلة توضح أن الهيئة تصرفت ضمن الضوابط القانونية وبما يتجنب المساس بالمراكز القانونية للمترشحين في باقي الدوائر.
كما أكد أن التدخل الرئاسي للمرة الثانية أعطى دفعة مهمة لعملية فحص الشكاوى والتدقيق في المخالفات، ما ساعد في كشف الثغرات والوصول إلى قرار يعكس الحرص على نزاهة الانتخابات، مع التأكيد على استقلالية الهيئة في إعلان النتائج.
إعادة كاملة للتصويت في الدوائر الملغاة
وشدد قنديل على أن الانتخابات ستُعاد بالكامل داخل الدوائر الـ19، بما يضمن إعادة تشكيل الإرادة الحقيقية للناخبين في هذه المناطق. ونبّه إلى أن عملية التصويت المقبلة ستخضع لرقابة أكثر صرامة منعًا لتكرار المخالفات التي تسببت في الإلغاء.
حضور المرأة بين الدعم والقلق
وفي جانب آخر، أشار قنديل إلى وجود حراك متزايد لتعزيز مشاركة المرأة سياسية، إلا أنه حذر من التراجع الملحوظ في تمثيل النساء ضمن مقاعد الفردي، رغم صعود نسبتهن في القوائم النسبية. ودعا إلى تكثيف الجهود لضمان حضور سياسي فاع




