مقالات

دكتور مصطفي عثمان: عندما يغرد الرئيس السيسي .. تتحرك كل مؤسسات الدولة

و الدليل في ذلك واقعتين ؛ الأولى عندما أعاد الرئيس مشروع قانون الإجراءات النائية لمجلس النواب لضبط صياغة نصوص مواد القانون 74 لسنة 2025م لتحقيق الواقع ؛ و تتلخص احداث تلك الواقعة في انه عندما أنتهى مجلس النواب من اصدار القانون المشار اليه ؛ أرسل القانون لرئاسة الجمهورية للتصديق عليه و الامر بنشره في الجريدة الرسمية لإنفاذ القانون ؛ لكن أعاد الرئيس مشروع القانون الى جهة إصداره بما له من حق دستوري في الاعتراض عليه خلال شهر من ارسله اليه ؛ أعاد فخامة الرئيس مشروع القانون مثقلا بملاحظاته و التي هي : ضرورة بدء تطبيق القانون مع بداية العام القضائي الجديد من أجل جاهزية الأشخاص المعنية بالعمل من قضاة و اعضاء النيابة العامة و المحامين …. و تجهيز مراكز الاتصال من خلال التعاون بين وزارة العدل و الداخلية و الاتصالات ؛ أن يتضمن القانون تحديد دقيق لحالات الخطر التي تخول مأموري الضبط القضائي دخول المنزل دون الحصول على امر قضائي من اجل التأكيد على الحق الدستوري بحرمة المسكن الخاص ؛ ضرورة ضبط التنسيق بين سلطات الضبط و النيابة العامة ؛ تحديد سقف زمنى لمدة الإيداع ( الحبس الاحتياطي ) مع ضمان الحق في التظلم للمتهم المحبوس احتياطيا ؛ زيادة بدائل الحبس الاحتياطي ليكون الأخير في أضيق نطاق ممكن ؛ عرض ملف الدعوى الجنائية على النائب العام كل ثلاثة اشهر من اجل منع التأخير في اجراء التحقيق امام النيابة لتحقيق العدالة الناجزة و العادلة ؛ ضمان وصول اعلام المتهم بالمواعيد و الإجراءات عن طريق إعلانه بالطرق التقليدية و الطرق الاليكترونية ؛ زيادة درجات التقاضي في الجناية لتكون على درجتين بدلا من واحدة .

على هذه الصورة التي رسمها الرئيس لشكل اهم قانون إجرائي هو قانون الإجراءات الجنائية ؛ و الذى يمكن أن ينسف حقوق و حريات المصريين ؛ أذا خلا من تلك الضمانات القانونية التي طالب بوجودها الرئيس ؛ الامر الذى يؤكد لدينا بما لا يدع مجالا للشك فيه أن فخامة الرئيس يرغب في إقامة دولة القانون ؛ و كما قلت عندما يصدح الرئيس بغريده تتحرك الأجهزة ؛ لذا بادر مجلس النواب بإقرار تلك الضمانات التي رأى الرئيس ضرورة وجودها في القانون و ارسل القانون للرئاسة وصدق عليه فخامة الرئيس و نشر بالجريدة الرسمية في نوفمبر الجاري . صدر القانون بضمات تشريعية تفرض على دول العالم احترام الاحكام القضائية الصادرة من قضاءنا الوطني ؛ لأن هذه الضمانات القانونية التي بقانون الإجراءات الجنائية الجديد تغير من قناعات الأجهزة بدول الأجنبية عند طلب مصر التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية ؛ كطلب تسليم مجرمين و تنفيذ احكام قضائية او الحكم باسترداد أموال موجودة بالدولة الأجنبية ؛ و ذلك لثقة هذه الدول الأجنبية في تطبيق المحاكم المصرية لقانون إجرائي يحقق العدالة .

و بالأمس غرد الرئيس أيضا عبر الصفحة الرسمية لفخامته في مضمون يعبر فيه عن رغبته في تحرير أراد الشعب المصري عند اختياره من يمثله في مجلس النواب 2025م ؛ و على أثر ذلك قامت الهيئة الوطنية للانتخابات بعقد مؤتمر صحفي يؤكد ذات التوجه للهيئة ؛ و كان من الواجب على الهيئة ان يكون لها متحدثا إعلاميا يعقد على فترات مؤتمرا صحفيا يعلن فيه تقارير بالإجراءات و ما تم اتخاذه من قبل الهيئة جراء التحقيق في المخالفات و أيضا الاحصائيات المتعلقة بكل مرحلة كنسبة التصويت ؛ عامة كل ما تم في كل مرحلة على حدة .

أن الإرادة الحقيقية للشعب المصري المتحررة كما يرغب ان تكون عليه السيد الرئيس لاختيار من يمثله في الغرف البرلمانية ؛ تحرر بمسلك غل يد الأحزاب السياسية الاستئثار بالقائمة الواحدة ؛ و الادعاء المطلق باحتكار الوطنية عن طريق أنها تعمل من اجل مصر ؛ و أيضا من خلال اعمال القانون في كافة مراحل العملية الانتخابية بداية من الترشح و الدعاية و حتى مرحلة التصويت و الفرز و اعلان النتيجة ؛ و ذلك بالمراقبة الجيدة لكل المراحل ؛ مع التحقيق في كل مخالفة و الفصل فيها واطلاع الاس على ما يتم من اجل دعم الثقة بالمؤسسات القائمة على مراقبة العملية الانتخابية … حفظ الله الوطن ؛ و تبقي مصر عظيمة بجهود فخامة الرئيس السيسي ؛ الذى أعاد الينا الامل في المستقبل بعد شعورنا بفقده  .

زر الذهاب إلى الأعلى