محافظات

محافظ بني سويف: المبادرات الرئاسية ركيزة لتحسين حياة المواطنين

القاهرة: رأي الأمة 

وأكد الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ بني سويف، أن المبادرات الصحية تمثل أحد أهم ركائز تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن المبادرات الرئاسية مثل 100 مليون صحة، ومبادرة القضاء على التهاب الكبد الوبائي سي، والكشف المبكر عن فقر الدم والسمنة والقزامة، ودعم صحة الأم والجنين، كان لها أثر كبير في رفع كفاءة النظام الصحي وتوسيع نطاق الحصول على الخدمات في المراكز والقرى والأماكن الأكثر احتياجا.

وأوضح المحافظ أن هذه المبادرات لا تعمل بمعزل عن الجهود الأخرى، بل هي جزء من رؤية شاملة تتبناها المحافظة وتندرج تحت مظلة رؤية مصر 2030 التي تقوم على تحسين جودة حياة المواطنين، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتنفيذ الحوكمة. وأشار إلى أن بني سويف أول محافظة أطلقت وثيقة توحيد جهود العمل المدني التي تهدف إلى تنظيم وتنسيق عمل أكثر من 200 جمعية ومؤسسة مجتمع مدني بما يضمن تكامل الأدوار وتوجيه الجهود نحو أولويات التنمية الحقيقية للمواطن.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده المحافظ لمتابعة مستجدات المبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا" وللكشف المبكر عن أمراض العيون لدى طلاب المدارس الابتدائية حضر اللقاء وفد من مؤسسة أندية الليونز الدولية"الجهة المنفذة للمبادرة"وقيادات الصحة والتعليم والتضامن والأزهر، إلى جانب ممثلين عن مؤسس المجتمع المدني ورئيس المبادرة ومساعد المحافظ. وتميز اللقاء بالطابع النقاشي، وحرص المحافظ على فتح باب المداخلات والاستماع لآراء المختصين حول أفضل السبل لتسريع عمل المبادرة وضمان وصول خدماتها إلى كل طفل مستحق.

وأشاد المحافظ بالمبادرة، مؤكدا أنها ليست مجرد حملة فحص، بل هي مشروع متكامل يربط بين الفحص المبكر والتوعية والعلاج والمتابعة. وشدد على أهمية تكامل الأدوار بين كافة الأطراف المعنية، موضحا أن هذه المبادرة ستوضع ضمن الإطار العام لوثيقة توحيد العمل المدني، لضمان استدامة الجهود الصحية والتنموية وتوجيه دعم المجتمع المدني نحو الأولويات الأكثر تأثيرا على حياة المواطنين.

وأشاد المحافظ بالجهد الكبير الذي بذلته مؤسسة نادي الليونز الدولي، وتعاون مديريات الصحة والتعليم والتضامن والأزهر، مؤكدا أن ما يحدث اليوم في بني سويف يعد نموذجا ناجحا للتكامل بين أجهزة الدولة والمجتمع المدني، وأن المبادرة تمثل خطوة جديدة نحو تحقيق رؤية المحافظة في تحسين نوعية حياة المواطنين، وبناء جيل يتمتع بصحة أفضل وقدرة أكبر على التعلم والإنتاج.

ومن جانبه أشاد الدكتور عرفة قعيقة رئيس المبادرة بدعم محافظ بني سويف للمبادرة وأن ذلك يعد نقطة انطلاق قوية لتعظيم دورها في تلبية احتياجات المواطنين في هذه الخدمة الحيوية، موضحا جهود مؤسسة أندية الليونز الدولية في دعم القطاعات الخدمية وخاصة القطاع الصحي، مشيرا إلى أن المبادرة الرئيسية "البصر للأطفال" والتي انطلقت عام 2002، ونجحت في تقديم خدماتها لأكثر من 50 مليون طفل حول العالم، وتعد بني سويف من أكثر المحافظات التزامًا بخطط التنفيذ على مستوى الجمهورية.

وأشار إلى أن تنفيذ المبادرة سيتم على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى المسح الشامل والفحص الأولي لجميع طلاب المرحلة الابتدائية، والمرحلة الثانية اختيار مدرسة مركزية في كل وحدة محلية لإجراء الفحص الطبي للحالات التي تم تحديدها، فيما ستتضمن المرحلة الثالثة تسليم النظارات الطبية أو إجراء العمليات الجراحية للحالات التي تتطلب ذلك، مع المتابعة الدقيقة للتأكد من حصول كل طفل على العلاج المناسب في الوقت المناسب.

وقدم الدكتور هاني جمعة وكيل وزارة الصحة عرضا موجزا عن الوضع الصحي المتعلق بالأمراض البصرية لدى الأطفال في سن المدرسة، مؤكدا أن نسبة كبيرة من مشاكل البصر يمكن علاجها إذا اكتشفت مبكرا، وأن المبادرة تمثل دعما حقيقيا لنظام الفحص الطبي المدرسي.

وأوضحت أمل الهواري وكيلة وزارة التربية والتعليم أن المديرية وفرت كافة المرافق اللازمة داخل المدارس، وأن الإدارات التعليمية جاهزة لمرحلة تحويل المدارس المركزية إلى وحدات امتحانية مجهزة تستقبل الطلبة من المدارس التابعة لها.

وتحدث الشيخ عبد الموجود عبد الله، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الأزهر، مؤكدا أن الأزهر الشريف يفتح كافة مؤسساته أمام المبادرة، وأن إدارات التعليم الأزهرية تتعامل مع هذه المبادرة كواجب مجتمعي، لأنها تستهدف صحة ومستقبل الطلاب في مرحلة عمرية حساسة. من جانبها أكدت الدكتورة هبة الجلالي أن التضامن الاجتماعي يعمل على تقديم الدعم اللازم للحالات التي تحتاج إلى تدخلات طبية إضافية، مؤكدة أن التعاون بين المجتمع المدني والجهات الحكومية هو ما يعزز نجاح هذه المبادرات.

وكلف محافظ بني سويف، خلال اللقاء، الدكتور محمد جبر مساعد المحافظ لشئون القرى، بالتنسيق مع رؤساء المراكز والوحدات المحلية لتسهيل أعمال الفحص الميداني داخل المدارس والتأكد من جاهزية المدارس المركزية التي سيتم تحويلها إلى مستشفيات فحص مجهزة بكافة الأدوات الطبية اللازمة، مؤكدا ضرورة توفير البيئة المناسبة داخل المدارس حتى لا يشعر الطلاب بأي ضغوط نفسية، مؤكدا أن الطفل هو محور هذا الجهد، وأن الخدمة يجب أن تقدم بجودة واحترام وإنسانية.

كما أصدر المحافظ عدداً من التوجيهات المتعلقة بالتنفيذ، أبرزها تكثيف الجانب التوعوي داخل المدارس حول صحة العين، وتعزيز مشاركة أولياء الأمور، وتوسيع قاعدة الرعاية لتشمل الحالات التي تحتاج إلى نظارات طبية أو تدخلات جراحية متقدمة، بالتعاون مع الجهات الشريكة، مشدداً على أهمية المتابعة اليومية لنتائج الفحص، وعدم الاكتفاء بمرحلة الاكتشاف، بل التأكد من حصول كل طالب على العلاج المناسب في الوقت المناسب.

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة أندية الليونز الدولية تأسست عام 1917 في الولايات المتحدة، وتضم اليوم أكثر من 1.4 مليون عضو في أكثر من 200 دولة، وتدير "مؤسسة أندية الليونز الدولية" منذ عام 1968، قامت بدعم مشاريع الصحة والتعليم والإغاثة وحماية البيئة وتخفيف حدة الفقر. وقدمت منحًا تزيد قيمتها عن 1.2 مليار دولار، وتنظم حملات فحص البصر، وتوفر النظارات الطبية، وتجري العمليات الجراحية، وتدعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة حول العالم.

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

زر الذهاب إلى الأعلى