نصف مليار جنيه حجم قضايا الاتجار بالنقد الأجنبي المضبوطة خلال شهر ونصف

القاهرة: رأي الأمة
وتعتبر جريمة الاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي من أخطر الجرائم الاقتصادية التي تواجه الدولة المصرية، لما لها من تأثير مباشر على استقرار السوق المالية وسعر صرف العملة الوطنية.
وتساهم هذه الممارسات غير القانونية في خلق سوق موازية للعملات الأجنبية، يتلاعب من خلالها بعض التجار بأسعار الصرف، بعيداً عن أعين الجهات الرقابية، ما يؤدي إلى اضطراب السوق الرسمي وارتفاع معدلات التضخم.
وفي إطار الإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة المصرية من أجل بناء الجمهورية الجديدة، وجه اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، بضرورة استمرار الضربات الأمنية التي تستهدف جرائم التجارة غير المشروعة في النقد الأجنبي والمضاربة في أسعار العملات، وذلك بإخفائها عن التداول وتداولها خارج نطاق السوق المصرفية، نظرا لما تمثله هذه الجرائم من انعكاسات سلبية على الاقتصاد القومي للبلاد.
كشف مصدر أمني رفيع بوزارة الداخلية عن نجاح الأجهزة الأمنية المختصة في ضبط عدد كبير من قضايا الاتجار بالعملة الأجنبية خارج نطاق السوق المصرفية.
وأوضح المصدر – في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم السبت – أن قيمة العملات الأجنبية المضبوطة في هذه القضايا بلغت نحو نصف مليار جنيه. حدث هذا خلال شهر ونصف فقط.
ويستغل المسؤولون عن هذه الأنشطة غير القانونية حاجة المواطنين والمستوردين للعملات الأجنبية، ويعملون على تحقيق أرباح غير مشروعة من خلال شراء وبيع العملات بأسعار مخالفة للسعر الرسمي المعتمد من البنك المركزي، مما يفاقم الضغوط على الاقتصاد الوطني.
كما تعتمد هذه الشبكات غير الشرعية في نشاطها على أساليب خفية للتمويه وتحويل الأموال سواء عبر الوسطاء أو عبر استخدام الوسائل الإلكترونية، الأمر الذي يتطلب يقظة أمنية متواصلة وجهود مكثفة لضبطهم وتقديمهم للعدالة.
وتؤكد المؤسسات الاقتصادية أن استمرار هذه الظاهرة يهدد جهود الدولة في السيطرة على الأسواق والحفاظ على استقرار سعر الصرف، مما يجعل مواجهتها ضرورة وطنية لحماية الأمن الاقتصادي للبلاد ودعم عملية الإصلاح المالي، وهو ما استهدفته وزارة الداخلية خلال العام الجاري، وحققت نجاحات مبهرة.
وفقا للمادة (126) من قانون البنك المركزي والمصرفي والنظام النقدي رقم 88 لسنة 2003 في شأن تنظيم عمليات النقد الأجنبي والذي تم تعديله للحد من عمليات تداول العملات وزيادة العقوبة على كل من يجرؤ على مزاولة هذه الأنشطة التي تؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني، يعاقب كل من يخالف أي حكم من أحكام المواد (111) بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر، ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون دولار. جنيهاً وبما لا يزيد على خمسة ملايين جنيه. (113، 114، 117) من قانون تنظيم عمليات النقد الأجنبي.
ونصت المادة (126) مكرر على أن كل من تعامل بالنقد الأجنبي خارج البنوك أو الجهات المرخص لها بذلك، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات، وبغرامة تعادل المبلغ موضوع الجريمة. كما نصت في جميع الأحوال على مصادرة المبالغ موضوع الجريمة.
ولا تزال وزارة الداخلية تكثف جهودها للقبض على المتلاعبين بالاقتصاد الوطني من خلال التجارة غير المشروعة في النقد الأجنبي، خاصة أن هذه الحملات تحقق نتائج إيجابية في الحد من هذه الظاهرة الإجرامية.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .


