محافظات

وكيل أوقاف أسيوط يؤدي صلاة الجمعة بمسجد التوحيد فى مركز صدفا

القاهرة: رأي الأمة 

أدى فضيلة الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، صلاة الجمعة بمسجد التوحيد التابع لإدارة أوقاف صدفا، بحضور: فضيلة الشيخ محمد عبد اللطيف محمود مدير عام الدعوة وعميد المركز الثقافي الإسلامي، وفضيلة الشيخ ناصر محمد السيد علي مدير المتابعة، وفضيلة الشيخ محمد تمام علي مدير أوقاف صدفا. إدارة الأوقاف.

 

وألقى سماحة الدكتور عيد علي خليفة خطبته الشاملة بعنوان: “إدمان الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي”، تناول فيها بطريقة بليغة ومعالجة متعمقة قضية تمس كل بيت في عصرنا المعاصر، مستعرضا أثر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمجتمع ككل.

بدأ سماحته الخطبة بحمد الله والثناء عليه، وقال: ثم أوضح سماحته أن وسائل التواصل الاجتماعي من أعظم نعم الله إذا استخدمت في الخير، فهي جسر تواصل بين الشعوب والأمم، ومنبر لنشر المعرفة والعلم، ومصدر للرزق وتبادل الخبرات، مستشهدا بقوله تعالى: “وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها والله غفور رحيم”.

وحذر سماحته من الانحراف في استخدامها، لافتا إلى أن هذه النعمة قد تتحول إلى نقمة مدمرة إذا أسيئ استخدامها، إذ يؤدي الإدمان إلى هدر الوقت، وغياب التواصل الأسري الحقيقي، وانتشار الغيبة والنميمة الإلكترونية، وجهر الذنوب والسعي وراء العار، وحتى انتشار الفتن والإشاعات، مؤكدا أن هذه السلوكيات تزعزع بنية المجتمع وتؤدي إلى عزلة نفسية وتفكك أسري خطير.

وأوضح سماحته أن الحل لا يكمن في الرفض المطلق للتكنولوجيا، بل في الاعتدال والتوازن في استخدامها، داعيا إلى أن نكون فاعلين، لا متلقين، لاختيار المفيد، ونشر الخير، والتحذير من الشرور الرقمية. واستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ”.

وانتقل سماحته في الجزء الثاني من الخطبة للحديث عن خطورة إدمان الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن الكثير من أطفالنا فقدوا الدفء الأسري والقدوة الصالحة، وتعرضوا لمخاطر التنمر الإلكتروني والمحتوى غير الأخلاقي والألعاب العنيفة التي تغرس روح العدوان في نفوس الصغار.

وأضاف أن هذا الإدمان يؤدي إلى ضعف التحصيل الدراسي، وفقدان الثقة بالنفس، وتدني احترام الذات، والتقليد الأعمى للمؤثرين، وفقدان الهوية الدينية والثقافية، مستشهدا بقول الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم من نار وقودها الناس”. والحجارة.

ودعا أولياء الأمور إلى تحمل مسؤولياتهم التربوية والأخلاقية تجاه أبنائهم، مؤكدا ضرورة تنظيم وقت الشاشة، وتفعيل المراقبة الأسرية الواعية، وفتح قنوات الحوار البناء مع الأبناء، وتقديم القدوة الحسنة في الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا.

وقال سماحته: “اعتنوا بأولادكم كما تعتنون بأنفسكم، فخصصوا لهم وقتاً ممتعاً بعيداً عن الشاشات، واشغلوه بالأنشطة الحقيقية والتفاعل الأسري الحقيقي، فهم زينة الحياة الدنيا وأمانة في رقابكم”.

واختتم فضيلة الدكتور خطبته بالدعاء قائلاً:"حفظ الله أبنائنا وبناتنا من كل سوء ومكروه، وقاناهم شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وجعلهم قرة أعين آبائهم وأمهاتهم، وجعلهم في خدمة دينهم ووطنهم.".

 

 

 

 

 

 

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

زر الذهاب إلى الأعلى