رئيس الرقابة المالية: نستهدف تطبيق المشتقات بالبورصة المصرية في 2026

القاهرة: رأي الأمة

قال رئيس هيئة الرقابة المالية، الدكتور محمد فريد صالح، إن الهيئة تستهدف، بالتعاون مع البورصة المصرية، تطبيق آلية تداول المشتقات والعقود الآجلة في البورصة المصرية، خلال العام المقبل 2026.
وأضاف فريد، خلال فعاليات ورشة عمل تدريبية للمحررين الاقتصاديين، اليوم، أن العمل جارٍ حالياً للانتهاء من الاستعدادات للبدء في تنفيذ المشتقات وإعادة تأهيل السوق. لتطبيقه.
يشار إلى أن المشتقات المالية هي أدوات تستمد قيمتها من أصول أخرى مثل الأسهم أو السلع أو العملات، وتستخدم بشكل أساسي للتحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار أو لتحقيق أرباح من تغيراتها المستقبلية. ومن بين هذه الأدوات تبرز العقود المستقبلية، وهي عبارة عن اتفاقيات قانونية بين طرفين لشراء أو بيع أصل محدد في تاريخ لاحق وبسعر يتم تحديده مسبقًا.
ويتم التداول. وتكون هذه العقود في أسواق منظمة وفق مواصفات موحدة تحدد نوع الأصل وكميته وموعد التسليم. تعتبر العقود الآجلة من أهم أنواع المشتقات المالية التي تتيح للمستثمرين إدارة المخاطر أو الاستفادة من حركة الأسعار دون الحاجة إلى امتلاك الأصل فعلياً.
وأكد رئيس هيئة الرقابة المالية أن العقود المالية المستقبلية من الأدوات الحديثة التي تتيح للمستثمرين إدارة المخاطر والتحوط ضد تقلبات الأسعار في الأسواق دون الحاجة إلى بيع الأصول التي يملكونها فعلياً.
وأوضح أن فكرة هذه العقود تقوم على تحديد سعر التنفيذ وكمية التنفيذ مقدما، بحيث يعرف كل طرف ما يلتزم به، حيث يمثل العقد الواحد عددا محددا من الأوراق المالية، مثل 100 أو 1000 ورقة مالية، حسب مواصفات العقد القياسي.
وأشار فريد إلى أن التسوية هي العنصر الأهم في نظام العقود الآجلة، لأنها تحدد كيفية إنهاء الالتزام بين الطرفين سواء بالتسليم الفعلي أو التسوية النقدية، مؤكدا أن هذه العملية تضمن الشفافية والتنظيم في التداول داخل البورصة.
وأضاف أن المستثمرين يلجأون إلى العقود الآجلة عندما تكون لديهم حاجة أو توقع مستقبلي فيما يتعلق بحركة الأسعار، موضحاً أن البعض يستخدمها لتأمين مراكزهم المالية ضد الانخفاضات المحتملة، بينما يستفيد البعض الآخر من فرص تغير الأسعار لتحقيق مكاسب مستقبلية، وضرب مثال على ذلك المستثمر الذي يتوقع ارتفاع سهم بنك معين خلال الفترة المقبلة ولكن ليس لديه سيولة كافية حالياً، فيمكنه من خلال العقد الآجل تثبيت سعر الشراء الذي يراه مناسباً دون المخاطرة بكامل رأس المال.
وأوضح أن هذه العقود تساعد أيضاً المستثمر الذي يمتلك أسهماً بالفعل ولكنه لا يرغب في بيعها الآن، حيث يمكنه التحوط ضد أي تراجع مؤقت في السوق من خلال الدخول في عقد آجل يسمح له بتثبيت السعر أو حماية مكاسبه حتى يتحسن السوق مرة أخرى.
وأكد رئيس الرقابة المالية أن البورصات هي الجهة التي تنظم هذه التعاملات وتضمن تنفيذها بشكل عادل وشفاف، مشيراً إلى أن كل عقد له مواصفاته المحددة بدقة من حيث الأصل المالي وعدد الأوراق المالية وقيمة العقد وآلية التسوية.
وأضاف أن البورصة تتيح للمستثمرين إمكانية شراء أو بيع العقود بسهولة عبر المنصة، بحيث يعرف كل متداول حجم التزامه بالضبط وعدد العقود التي يملكها.
كما أكد أن العقود المستقبلية تمثل ركيزة أساسية لتطوير السوق المالية المصرية، لأنها توفر أدوات متطورة لإدارة المخاطر وزيادة كفاءة السوق وجاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، مشيراً إلى أن نشر الوعي حول كيفية استخدامها يعد خطوة مهمة لتعزيز ثقافة الاستثمار المؤسسي.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



