تكلفة 5.5 مليون جنيهاً.. افتتاح مسجدي منهرو والزرابي “مركزي اهناسيا وبني سويف

القاهرة: رأي الأمة
كلف الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، رؤساء مركزي بني سويف وأهناسيا، بافتتاح مسجدين بقريتي الزرابي ومنهارو، في إطار خطة وزارة الأوقاف، التي تنفذها بالتعاون مع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني لتطوير ورفع كفاءة وإنشاء المساجد، وتعمير بيوت الله.
افتتح أحمد توفيق رئيس مركز إهناسيا مسجد التقوى بقرية منهرو التابعة لمجلس قروي العواونة. "بعد استبداله وتجديده"على مساحة 325 متراً مربعاً وبتكلفة 4.5 مليون جنيه "الجهود الذاتية" وذلك بحضور مفتشي إدارة الأوقاف وبعض المواطنين بالقرية.
كما تم افتتاح مسجد الحاج وهبة حميدة بقرية الزرابي "بعد صيانته وترميمه وزيادة كفاءته" على مساحة 500 متر مربع بتكلفة مليون جنيه "الجهود الذاتية" وذلك بحضور قيادات الوحدة المحلية ومفتشي دائرة الأوقاف وحشد من المواطنين من القرية.
أدى الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، صلاة الجمعة بمسجد عمر بن عبد العزيز بمدينة بني سويف، يرافقه اللواء حازم عزت الأمين العام، والأستاذ محمد بكري رئيس المدينة، والأستاذ أحمد دسوقي مدير مكتب المحافظ، ومن قيادات الأوقاف: الشيخ سعيد سيد عبد الواحد مدير الدعوة، والشيخ رجب حسين عبد اللطيف مدير الأوقاف. والإدارات والشيخ علي دياب مدير دائرة أوقاف بندر والمستشار أحمد عباس رئيس مجلس إدارة المسجد. وألقى الخطبة الشيخ محمد عثمان إمام وخطيب المسجد وأمام المصلين.
وتحدث الخطيب عن نعمة الوقت باعتبارها من أعظم نعم الله على عباده، مؤكداً أنها رأس مال الإنسان في الحياة، وبه تقاس قيمة حياته، وبقدر ما يستثمرها في الطاعات والعمل الصالح يثاب يوم القيامة، موضحاً أن شكر نعمة الوقت لا يكون باللسان فقط، بل باستخدامه فيما ينفع الفرد والمجتمع، لافتاً إلى أن الإسلام أولى اهتماماً خاصاً. إلى زمن، كما أقسم الله بها في مواضع كثيرة في القرآن الكريم تحذيراً من عظيم أهميتها.
وشدد على أن إضاعة الوقت في الترفيه أو في شيء لا فائدة منه هو شكل من أشكال الغفلة التي يحذر منها الدين، داعيا الشباب إلى استغلال حياتهم على أفضل وجه والابتعاد عن كل ما يضيعهم دون فائدة، لافتا إلى أن أعظم ما يمكن أن يفعله الإنسان لنفسه هو عمل صالح يبقى له بعد رحيله.
وتطرقت الخطبة إلى مخاطر الاستخدام غير العقلاني لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تناول الخطيب هذه الوسائل بأنها سلاح ذو حدين، له منافع وأضرار. فهي تقرب المسافات وتسهل التعلم والتواصل، إلا أنها قد تتحول إلى مصدر خطر إذا تم إساءة استخدامها، خاصة للأطفال والشباب.
وحذر إمام المسجد من الانشغال المفرط بوسائل الاتصال مما يؤدي إلى إضاعة الوقت وضعف الروابط الأسرية والانحراف السلوكي والفكري لدى بعض الفئات، داعيا الآباء إلى ممارسة الرقابة الواعية دون قسوة، وغرس الدوافع الدينية ومراقبة الله في نفوس أبنائهم.
كما قدم الخطيب عدداً من النصائح التربوية لحماية الأطفال من مخاطر الإدمان الإلكتروني، منها التوجيه والتربية المبكرة على الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا، واتباع المنهج النبوي في التربية المبنية على الرحمة والقدوة الحسنة، وتنظيم الوقت وتنويع الأنشطة لإشغال الأطفال في المجالات المفيدة علمياً وجسدياً وروحياً، وتعزيز ضبط النفس من خلال غرس الشعور بالمسؤولية أمام الله.
وفي ختام الخطبة، دعا الداعية إلى التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية، وتربية الأبناء على حب الخير والاعتدال، واستثمار الوقت في طاعة الله وخدمة الوطن، سائلاً الله أن يحفظ مصر وشعبها من كل سوء، وأن يديم الأمن والأمان والرخاء في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وحرص محافظ بني سويف، بعد أداء صلاة الجمعة، على التواصل المباشر مع المواطنين داخل وخارج المسجد. واستوقفه عدد من السكان لعرض بعض مشاكلهم واحتياجاتهم ومقترحاتهم لتحسين الخدمات في مناطقهم. واستمع لهم المحافظ باهتمام بالغ، مؤكداً حرصه على التعرف عن قرب على ما يشغل المواطن البسيط في حياته اليومية.
وتنوعت المطالب التي تقدم بها المواطنون بين الشكاوى المتعلقة بالتضامن الاجتماعي والخدمات الصحية، بالإضافة إلى مقترحات لتطوير الأسواق وتحسين نظام النظافة وإزالة الإشغال عن بعض الشوارع والساحات والمواصلات وغيرها، بما يسهم في تسهيل حركة المرور والحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة. كما تضمنت بعض الطلبات الفردية المتعلقة بالجوانب الاجتماعية والمعيشية للأسر ذات الدخل المنخفض.
وأثناء خروجه من المسجد، استوقفته امرأة مسنة وطلبت المساعدة في الحصول على نظارات طبية بسبب ظروفها المالية. واستجاب المحافظ على الفور ووجه مديرة مكتبه بالتواصل المباشر معها واستكمال إجراءات توفير النظارات في أسرع وقت ممكن، مؤكداً أن الجهاز التنفيذي بالمحافظة لن يؤخر أي مساعدات إنسانية في نطاق الإمكانيات المتاحة.
كما كلف المحافظ مدير مكتبه بمتابعة كافة المطالب التي طرحها المواطنون خلال الاجتماع، كل في نطاق اختصاصه، مع سرعة التواصل مع الجهات التنفيذية المعنية لمناقشتها واتخاذ الإجراءات المناسبة لحلها، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه المطالب بجدية وسرعة.
ووجه المحافظ مسؤول ملف المواطنين بمكتبه بتسجيل بيانات وأرقام هواتف المواطنين الذين تقدموا بمشكلاتهم، لضمان التواصل معهم بعد العودة إلى الديوان العام ومتابعة ما تم إنجازه بشأن مطالبهم، مؤكداً أن التواصل لا يتوقف عند الاستماع فقط، بل يمتد إلى متابعة التنفيذ على أرض الواقع، مع مراعاة الأولويات والإمكانيات المتاحة، والتنسيق مع الوزارات والهيئات المعنية في الحالات التي تتطلب التدخل على المستوى المركزي.
وأكد المحافظ أن هذه اللقاءات الميدانية تمثل امتداداً لللقاءات الأسبوعية المفتوحة التي يعقدها بانتظام للاستماع إلى شكاوى المواطنين من مختلف المراكز والمدن تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تعزيز جسور الثقة والتفاعل المباشر مع المواطن باعتباره محور التنمية وهدفها الأساسي.
واختتم المحافظ كلمته بالتأكيد على أن أبواب المحافظة مفتوحة للجميع دائما، وأن الاستماع لمطالب المواطنين يمثل أولوية قصوى في أجندة عمل الجهاز التنفيذي، مشيرا إلى أن الدولة تعمل بمنظومة متكاملة تجمع بين الاستجابة السريعة للمطالب الملحة والتخطيط المستدام لتحسين جودة الخدمات ورفع مستوى المعيشة بجميع قرى ومدن المحافظة.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



