حوادث

الإدارية العليا: لجان فض المنازعات لا تخضع للمطالبات القضائية 

القاهرة: رأي الأمة 

وضعت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة مبدأ قضائيا يقضي بعدم خضوع لجان التوفيق في المنازعات للدعاوى القضائية والفروق الضريبية الواردة في الدعوى المطعون فيها، وذلك وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات.

وقالت المحكمة إنها قررت في حكمها أن المشرع يهدف إلى تحقيق العدالة في الوقت المناسب والتي تسهل على ذوي الشأن الحصول على حقوقهم في أسرع وقت ممكن ودون تحميلهم أعباء مالية قد تثقل كاهلهم، وتخفيف العبء عن القضاة وترشيد المنازعات أمام المحاكم.

صدر القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تنشأ بين الجهات الإدارية – المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون – وموظفيها أو غيرهم من الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة، مهما كانت طبيعة تلك المنازعات. إلا أنها أبعدت بعض المنازعات من الخضوع لأحكام هذا القانون.

وهي تلك المنصوص عليها في المادة (4) منه والتي تتصف فيها الهيئات الإدارية وأطراف النزاع والأجهزة والجهات التابعة لها بطابع خاص، أو تلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية، لطبيعتها الخاصة التي قد يصعب حلها عن طريق اللجان المشكلة بموجب هذا القانون، أو غيرها من المنازعات التي خصص لها المشرع نظاماً خاصاً لحلها أو تسويتها إما عن طريق اللجان القضائية أو الإدارية أو هيئات التحكيم، إضافة إلى ذلك فقد أبعد المشرع من الخضوع لأحكام هذا القانون نوعاً آخر من المنازعات، وهو ما نصت عليه المادة (11) من القانون المذكور، وذلك نظراً لطبيعة هذه المنازعات التي تكتسب طابع الاستعجال، إذ تدخل جميعها ضمن المسائل العاجلة التي يجب الفصل فيها فوراً، دون انتظار المواعيد المحددة في القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه.

بل أقرب إليه؛ وحرصاً على مصلحة أصحاب المصلحة، وهو ما يتوافق مع الغرض الذي سعى إليه المشرع من إصدار هذا القانون، فقد قصر هذه الخلافات أو القضايا على طلبات إلغاء القرارات الإدارية المرتبطة بطلبات وقف التنفيذ. ونظراً لطبيعتها الملحة، وبالتالي، فيما عدا المسائل المستثناة حصراً من أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 -المذكور سابقاً- فقد رتب المشرع أثراً على عدم الالتزام بتلك اللجان المنصوص عليها فيه، وهو عدم قبول الدعاوى التي ترفع أمام المحكمة مباشرة.

وفي ضوء ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الشركة الطاعنة رفعت دعواها الابتدائية بطلب الحكم بإبراء ذمتها من تعويض التأخير في الفروق الضريبية المتضمنة في الدعوى المطعون فيها بمبلغ (190,616) جنيها، وتم احتساب هذا التعويض من تاريخ الاتفاق في اللجنة الداخلية، وهو أحد المنازعات الضريبية التي خصص المشرع لها تنظيما خاصا للفصل فيها أو التسوية عن طريق اللجان الإدارية وفقا لأحكام المواد (119، 120، 121) من القانون رقم 91 لسنة 2005 في شأن ضريبة الدخل، وبالتالي فإن هذا النزاع لا يخضع لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات.

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

زر الذهاب إلى الأعلى