برلمانيون: تحسن تقييمات «موديز» يعكس قوة الاقتصاد المصري مع استمرار التحديات

أشاد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالتقديرات الصادرة عن وكالة موديز بشأن تحسن مؤشرات الأداء المالي للاقتصاد المصري، مؤكدين أنها تعكس نجاح الدولة في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي متوازن، مع ضرورة الحذر من التحديات المرتبطة بقطاعات رئيسية مثل الطاقة والتضخم والتقلبات العالمية.
وأكد ماجد دياب، عضو مجلس الشيوخ، أن هذه التقديرات تعكس بوضوح جهود الدولة في تعزيز الحصيلة الضريبية وتطوير إدارة الموارد العامة، مشيرًا إلى أن تحقيق فائض أولي مرتفع يعد مؤشرًا مهمًا على تحسن كفاءة الإدارة المالية.
وأوضح دياب أن هذا التحسن، رغم أهميته، يظل مرتبطًا بتحديات خارجية، أبرزها تقلبات أسعار الطاقة عالميًا، والتي تنعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج داخل السوق المحلي، إلى جانب الضغوط الناتجة عن التغيرات في سعر الصرف ومعدلات التضخم.
وشدد على أهمية تعزيز الحوكمة والرقابة في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع الطاقة، لتفادي أي أعباء إضافية قد تؤثر على الاستقرار المالي، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق الدولية.
وفي السياق ذاته، أكد نبيل العطار، عضو مجلس النواب، أن تقارير «موديز» تعكس تحسنًا ملموسًا في مؤشرات المالية العامة، مدعومًا بالإصلاحات الضريبية التي تستهدف توسيع القاعدة الإيرادية وزيادة كفاءة التحصيل.
وأشار العطار إلى أن رفع الفائض الأولي يعكس نجاح السياسات الحكومية في ضبط الإنفاق وتعزيز الموارد، لكنه لفت إلى أن قطاع الطاقة لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات المؤثرة على الموازنة العامة، نظرًا لارتباطه الوثيق بتقلبات الأسعار العالمية.
وأضاف أن استمرار سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتحسين بيئة الاستثمار في قطاع الطاقة يعدان من العوامل الأساسية لضمان استقرار الإنتاج، مؤكدًا أن أي اضطرابات في هذا القطاع قد تنعكس على تكلفة الإنتاج المحلي ومعدلات التضخم.
من جانبه، أشاد حسام خليل، عضو مجلس النواب، بالتقييمات الأخيرة لوكالة «موديز»، معتبرًا أنها تعكس تحسنًا واضحًا في أداء الاقتصاد المصري، ونجاحًا في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي رغم التحديات العالمية والإقليمية.
وأوضح خليل أن تحقيق فائض أولي متزايد في الموازنة العامة يعد مؤشرًا إيجابيًا على كفاءة السياسات المالية، خاصة مع التوسع في الإصلاحات الضريبية التي تستهدف تعزيز الإيرادات دون فرض أعباء إضافية كبيرة على المواطنين.
وأكد أن الجهود الحكومية لتوسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل تعكس توجهًا نحو تحقيق الاستدامة المالية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
واختتم بالتأكيد على أن المؤشرات الإيجابية الحالية تمثل خطوة مهمة على طريق التعافي الاقتصادي، مع استمرار الحاجة إلى التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لمواجهة التحديات الخارجية والحفاظ على المكتسبات المحققة.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .




