وسائل الاعلام

إفيه يكتبه روبير الفارس: التعليق ليس إجباريًّا

القاهرة: رأي الأمة

تداولت وسائل الاعلام اليوم خبر بعنوان: إفيه يكتبه روبير الفارس: التعليق ليس إجباريًّا، وتستعرض رأي الأمة مع حضراتكم محتوي الخبر.

من يدقق في عالم التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي يدرك أنها تحتاج إلى علماء نفس واجتماع لفحصها ليكتشف حقائق مذهلة وراء هذا الشكل من التعبير عن الذات والفكر، فقد أتاحت هذه المواقع مساحات واسعة للتعبير وأعطت أقلاماً لكل عابر سبيل ونائم وعامل وعاطل، الأمر الذي أنتج خليطاً مذهلاً من الأفكار، بعضها في القمة وبعضها في القاع، وبين الرضا والانزعاج يمكنك أن تصنف من خلال هذه التعليقات نماذج لشخصيات مختلفة.
هناك المعلق الذي يريدك أن تكون صوته، أن تعبر عن آرائه وأفكاره، ورغم أن له مساحة مثلك، إلا أن المعلق يريدك أن تكون نسخة منه، أن تتبنى فكرة، وتؤمن بروحه، وترى بعينيه، وإذا أعجبه كلامك أثنى عليك، أما إذا خالفك الرأي فالويل لك، وهذه الفئة هي الأكثر انتشاراً.
هناك مثال لشخص يعلق ليثبت وجوده، فالتعليق بالنسبة له حياة، يرفع شعاراً يناسب العصر الحديث، يقول: أنا أعلق إذن أنا موجود، المشكلة مع هذا الشخص أنه يعلق على أمور لا يفهمها، وليس لديه خلفية عنها، ولا معلومات عنها، وإذا أردت أن تشرح له الأمر يتوتر ويرفض ويصر ويكرر.
ومن بين التعليقات المؤذية التي تجدها منتشرة للأسف الشديد استخدام الشتائم، باعتبار ذلك شكلاً من أشكال التعبير عن الرأي. ويفسر البعض الأمر بأن الشتائم وسيلة لتخفيف الضغط ووسيلة لمستوى اجتماعي وثقافي معين يجد نفسه في بحر واسع من الكتابات والآراء والأفكار التي تُلقى فيه دون سابق إنذار، فيبدأ بالهجوم يميناً ويساراً خوفاً من الغرق. وكل هذه مبررات غير صحيحة. وهناك معلومة لا أظنها غائبة عن هؤلاء، وهي أن التعليق ليس إلزامياً. ويدرك هذه الحقيقة نموذج آخر، وهو الكامن، الذي يراقب بصمت، ويقرأ المنشورات، وينعزل، ويتابع دون أن يتكلم، ويختفي، ويتنقل من صفحة إلى أخرى بخفة ماهرة.
إذا كانت هذه أمثلة سلبية لعالم التعليقات، فهناك أمثلة إيجابية أيضاً. وهناك دائماً تعليقات مشجعة. وهناك من يستخدم التعليقات لأداء واجبات اجتماعية مثل التهنئة والتعازي. وهناك أيضاً من يعلق ويضيف إلى الموضوع علمه وثقافته. أو يشير إلى رؤى وزوايا أخرى. قال سقراط ذات مرة: “تكلم حتى أراك”. والآن يمكنك أن ترى عقل المعلق من خلال تعليقاته. بالطبع هذه ليست كلها أمثلة. كما ذكرت، فهي تتطلب قدراً كبيراً من الجهد الأكاديمي للوصول إلى دلالات اجتماعية حول نتائج التعليم والإعلام والثقافة والمجتمع. وتحليل خاص لأولئك الذين يبحثون عن مثال زائف في الأفكار والأشخاص في تعليقاتهم.

نكتة قبل الوداع

توفيق الدكن – ماذا حدث للعالم؟ هل أصبح كل الناس بلطجية؟ من سيُضرب؟!

يتظاهر بأنه مثالي، أستاذ

مصدر المعلومات والصور: البوابة https://www.albawabhnews.com/5034520

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من رأي الأمة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading